تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا شباب البلاد هذا زمان *** لا يعير الغواة أي اعتبار

نبش الناس كل أرض وطاروا *** ثم غاصوا في مظلمات البحار

وتقصوا عجائب الفكر حتى *** صار كالشمس مبهم الأسرار

وتحدوا طبيعة الكون حتى *** سخروها بثاقب الأفكار

أدركوا بالعلوم والجد مجدا *** دونه كل رفعة وفخار

***

هكذا أيها الشباب فكونوا *** مثل شبان ناهض الأقطار

وارفعوا شأن قطركم بالمعالي *** أنه في تحرق وانتظار

إنما تنهض الشعوب وتسمو *** بمزايا شبانها الأبرار

ــــــــــــــ

عمر بن عبد العزيز يعظ

كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يقول في خطبته: أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثا ولم تتركوا سدى وإن لكم معادا يجمعكم الله فيه، للحكم فيكم والفصل بينكم فخاب وشقي عبد أخرجه الله من رحمته التي وسعت كل شيء وجنته التي عرضها السماوات والأرض وإنما يكون الأمان غدا لمن خاف الله تعالى واتقى وباع قليلا بكثير وفانيا بباق وشقاوة بسعادة، ألا ترون إنكم في أصلاب الهالكين وسيخلفكم الباقون، ألا ترون أنكم في كل يوم تشيعون غاديا رائحا إلى الله قد قضى نحبه وانقطع أمله فتضعونه في بطن صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد قد خلع الأسباب وفارق الأحباب وواجه الحساب.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٧٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٧٨٦