ولم يستر الأفخاذ غير غلائل *** رقاق تحد الشيء أو تفضح السرا
فيا ضيعة الإسلام بعد كماله *** وقد أخمد الأعداء ما كان قد أورى
وسرهمو ان ينكر الدين أهله *** وأن يطرحوا القرآن والسنة الغرا
***
فيا سيد الإرسال هذه حالنا *** تضرم في الأحشاء من وقعها جمرا
فسل خالق الأكوان تفريج كربنا *** وكن شافعا يا خير من يجبر الكسرا
فأنت حبيب الله صفوة خلقه *** وأنت على الرحمن أكرمهم طردا
وأنت أمان الله نور جماله *** وأنت سراج الكون والرحمة الكبرى
وأنت الذي أوتيت كل كرامة *** وكل كمال جاوز الحد والحصرا
وأنت من الرحمن قبضة نوره *** وسيد أهل الأرض والقبة الخضرا
ومعدن أسرار الحقيقة والهدى *** وبحر هبات الله أعظم به بحرا
ومنفجر العرفان والعلم والتقى *** ومنبجس الاحسان عم الدرى برا
ومنبلج الإشراق عم ضياءه *** وطبق هذا الكون بحره والبرا
ودائرة الأخلاق والبرزخ الذي *** إليه انتهت آمال من ينشد الطهرا
وحامل بند الحمد في كل موطن *** ومعقد آمال الورى أن أتوا حشرا
***
خرقت الطباق السبع نورا مجسما *** فأشرقت الأفلاك في ليلة الاسرا
وعطرت ذاك الكون والأرض كلها *** ونلت الذي تبغي فتمت لك البشرى
تشرفت بالتقريب من حضرة الرضى *** وخضت بحار النور تستمع الأمرا
تلقيت من رب الجلال بلاغه *** فجئت به تتلوه في خلقه ذكرا
كتاب من الرحمن فصل حكمه *** عهودا من الرحمن لا تقبل البترا
تضمن للإنسان خير هداية *** فمن حاد عن هدى الكتاب يجد عسرا
شريعته يسر ونور وحكمة *** فلا حرج يصلي نفوس الورى قسرا
شفاء لأمراض القلوب وعصمة *** وسيف صقيل يحسم الشر والجورا
بآياته جاء الأمين محمد *** فداوى به الأرواح واستنهض الصحرا
فوحد أهواء الجزيرة وانبرى *** يسددها بالوحي حتى استوت قطرا
توحد بالإيمان والعدل أهله *** فادوا وشادوا العز وامتلكوا الفخرا
بنو دولة القرآن والعرب حرة *** موطدة فوق السماكين والشعرى
أشاعت على الغبراء هدي محمد *** فلا فدفدا أبقت ولا أغفلت بحرا