تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصابرت واستسهلت كل كريهة *** وأعلنت أن الحق لا يرهب القهرا

وإن بني الإنسان في الحق إخوة *** فليس يفوق البيض سودا ولا حمرا

وليس لغير الله جاه وسطوة *** وحب الورى أن ينشدوا الحق والخيرا

وكل امرئ يأتي الحياة محررا *** وإن قلت الأقوام فاستعيدوا الحرا

وناديت أن الفقر ليس جريمة *** وان على المثرين أن يصلحوا الفقرا

***

وليس بغير العقل والعلم عبرة *** وان زور الأقوام من طمع نكرا

أزحت عن النسوان هضما وذلة *** فصرن عيونا ترسل الرفق والطهرا

وقد كن -للإجرام- دهرا- ضحية *** فأصبحن في عز وفي نعم تترى

مددت إلى الأقوام كف مسالم *** ولكن حزب الشرك قد آثروا الشرا

وما جئت هذا الكون إلا مسالما *** تسوق إليه الطهر والنيل والخيرا

فآمن قوم أن بعثك نعمة *** فقالوا: أطعنا الله وامتثلوا الأمرا

وذادوا عن الإسلام كل مراوغ *** فكانوا لجند الحق قدوته الكبرى

وقد بذلوا لله مالا ومهجة *** ولم يسلموا المختار في الوقعة الحرى

فدوك بما لا يفتدي المرء نفسه *** به في سبيل الحق واستسهلوا الوعرا

أولئك أهل الحق من خير أمة *** أولئك جند الله أعظم بهم قدرا

أولئك من والوك في وقت شدة *** اولئك من آووك في طيبة الزهرا

وهم صحبك الأخيار والعصبة التي *** أتاحت لدين الله أن يحرز النصرا

فكسرت الأصنام في كل بقعة *** وحطمت الأغلال واجتاحت الكفرا

إذا ما مشوا تحت اللواء تهللت *** وجوههم البيضاء والتمعث بشرا

سراعا إلى الرحمن دون تريث *** قلوبهمو تهوى الشهادة والأخرى

أولئك أحباب النبي محمد *** مهاجرهم والناصرون حووا فخرا

عليهم سلام الله ما دام ذكرهم *** يلقننا صبرا وينفحنا عطرا

فيالهمو للدين والحق والهدى *** وقد صبر التبديل معروفها نكرا

وغير جيش الملحدين منارها *** وبدل يسر الله من شرعه عرا

وقالوا: حدود الله اصر وغلظة *** وأهواؤهم أهدى ونحلتهم أحرى

وقالوا: لسان العرب فيه ركاكة *** تقصر عن تبليغ ما يملأ الصدرا

وإن لسان العجم أبين منطقا *** وأسلوبه أجلى وتبيانه أدرى

وقد كشفوا النسوان حتى تمايلت *** على الطرق من ابدت لنا الظهر والنحرا

وصالت بحسن قد تجرد باديا *** نرى الجيد والأعضاد والسوق والشعرا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٧٧٩