تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.4، ع1 /أكتوبر 1960 .................... ص 74

من وحي الرسالة المحمدية الخالدة: نهوض الصحراء

للشاعر: المدني الحمراوي

تبارك من أضفى مواهبه الغرا *** على الأرض لما أرسل الرحمة الكبرى

فأورق غصن الحق بعد ذبوله *** بمبعث من أحيى العدالة والخيرا

بمبعثه الأسمى طوى الله ليلة *** واطلع من أسراى حكمته الفجرا

فكان على الدنيا سلاما ورحمة *** ونورا وأمنا جاء في موكب البشرى

وتم به للناس هدى فاسرعوا *** إلى قبتس التوحيد واستقبحوا الكفرا

فقام بأمر الله دين محمد *** يخط لهذا الكون تاريخه الحرا

رسالته الغراء حير تحية *** إلى عصبة الأحرار شدت لهم أزرا

***

نبي الهدى بمدحك طاقة *** ولكنني أرجو قبولك والسترا

إذا خلصت من سر قلبي محبة *** فليس على جسمي أن يعبر البحرا

وما مدحك الميمون إلى وسيلة *** يصيب بها ذو الحب عاقبة الأخرى

لقد رامت الدنيا مديحك فا ... *** وقد قطع التقصير من قولها الظهرا

وكيف يروم المرء ما لايطيقه *** وتستسهل الحمياء أن تحكي الدرا؟

إذا حبر الرحمن مدحك جامعا *** فما لجهود الخلق أن تبلغ القعرا

وعذر بني الإنسان حب وانهم *** حبوا من رحيق الحب ما يفضح الخمرا

وإنك رائد الأنام ونورهم *** ونجم الهدى أضاء في أفق الغبرا

***

هتفت بصوت الحق والجور راسخ *** وجئت بشرع الله لا تبتغي الأجرا

تلوت حكيم «الذكر» في العرب داعيا *** إلى السمحة الغراء والثورة الكبرى

فكان لحزب الشرك سخط وضجة *** يخاف على أصنامه الهون والكسرا

ولكنك الهادي الأمين فلم تلن *** وقد أعلن الإشراك جملته النكرا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٧٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٧٧٨