تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسبي منك يا جبال تطوان: أن أفرغك بكل ما فيك في أسطونة، فأحملك في يدي، وأنت في حجم أنشودة، او موال، أو قبلة حبيبة، فتعيشين معي في بيتي، في أعز مكان يعيش فيه أحبائي: مع دواوين شعري، ووصية والدي، ووسائل حبي وصور حبيبتي، وأشباح ليالي، وأحلامي الغوالي.

فطوبي لي بك يا جبال بلادي، وأنت في بيتي. أنام كل ليلة على أغرودة وجمالك، مستعرضا على ترنيمة اسطونة تأريخك الذي هو تأريخي، وتأريخ تطوان، بل وتأريخ الوجود، ومستمعا إلى سكينتك الرمادية العالية، وهمساتك المسننة، وأحاديث كهوفك وأغوارك، وما تسلقك، و جنح حولك وخطا فوقك، وبني بيوته وأعشاشه فيك من طيور ونسور، وحيوانات، وحشرات، فأتخيلك تارة و أنت منكمشة على نفسك، خائفة من البروق والرعود التي تجري فوقك، و تارة أخرى تمرحين وتداعبين الحجال والأرنب، وأنت في نشوة عارمة معها، ومع باقي ناسك.

هكذا اختصرتك، فحفرتك في أسطوانة، ليسهل على توزيع جمالك في العالم بكل اللغات.

فلتعشي في كل بيت لحنا، صغيرا، رقيقا، مستديرا، يروي أساطير بلادي وجمالها، ونخوة علاها.

ـــــــــــــــ

جمعية أصدقاء تطوان

تحت هذا الاسم تأسست في تطوان جمعية تهتم بشؤون تطوان وتاريخها وتخليد مآثرها وعاداتها على غرار الجمعيات المؤسسة في المدن والعواصم الأخرى.

ويتكون مجلسها الإداري ومستشاروها من شخصيات لامعة الأساتذة: الحاج محمد بنونة رئيسا، والتهامي الوزاني وكيلا، ومصطفى بن عبد الوهاب كاتبا عاما، وعبد السلام الفاسي الفهري مساعدا له، وعبد القادر الرزيني أمينا، وعبد السلام الصفار حافظا للوثائق.

أما المستشارون فهم الأساتذة: ج محمد دواد، وعبد السلام بناني، ومحمد العلوي، وعبد الكريم بنونة، وعبد السلام المؤذن، وستعمل جمعية أصدقاء تطوان الذين هم أبناؤها؟ على تحقيق أهدفها بواسطة المحاضرات والترجمة والنشر والمعارض والمهرجانات والرحلات والزيارات، فنرجو لها التوفيق والنشاط في تحقيق أهداف مشرفة وتعاون مثمر مع باقي الجمعيات والهيئات حتى يزهر الوطن بمجهودات أبنائه البارين.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٦٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٦٨٦