تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س 3، ع 10/ يوليوز 1960 .................. ص 111

بمناسبة ذكرى تأسيس القرويين معقل الملة

للشاعر المدني الحمروي

حصن توقل ذروة الأحقاب *** كالطود في متموج صحاب

يبلي الزمان وليس يبلي عمره *** مازال غض ملامح وأهاب

قهر القرون فسالمته مهابة *** وكذا تكون مهابة الغلاب

هبت أعاصير الدهور بقربه *** وشموخه كالطود بين هضاب

تتعاقب الأجيال حوله رابطا *** بين الخطوب وتحت كل ضباب

ما نال من عزماته وشموخه *** عصف الزوابع او هياج عباب

لاذت بحوزته المنيعة ملة *** فغدت بامنع معقل وجناب

وتفتحت أزهارها في حضنه *** وتناسقت في منظر جذاب

وتنسمت روح الأمان بظله *** فترعرعت في تربة الاخصاب

وتأرجت نفحاتها حتى غدت *** تنشي وتنعش روضة اللباب

وبدت لها في المغربين عجائب *** ملأت روائعهن كل كتاب

يا معهدا قد أشرقت في جوه *** زهر الهدى وكواكب الآداب

سبق المعاهد حين أوقد شعله *** ومشى يقود الركب في أعجاب

أفدى حصانا شيدتك على تقى *** تبغي جزيل مبرة وثواب

ذهبت بفضل نقيبه قد جللت *** بالفخر كل عقيلة وكعاب

هن النساء إذا صلحن تفتقت *** عن فعلهن عظائم الأحقاب

وإذا رأين فرأيهن مسدد *** وإذا رمين أصبن عين صواب

وإذا بنين المجد جاء مؤزرا *** وإذا هدمن فلا تسل بخراب

أين الأيادي من يد أبقت على *** روح الكتاب ومهجة الأعراب؟

أسدت إلى دين الهدى ولسانه *** ما ليس يحصر فضله بحساب

فتألقت أنواره بين الورى *** وتغلغلت في و هدة وهضاب

واستمسكت بعراه كل جماعة *** كانت تكابد كثرة الأرباب

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٦٧٧