تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س 3، ع 10/ يوليوز 1960 .................. ص109

الحب العذري، معارضة لنونية ابن زيدون

للدكتور تقي الدين الهلالي

وافتنا هذه القصيدة العذرية الرقيقة التي جادت بها فريحة الدكتور الأديب تقي الدين الهلالي يعارض بها القصيدة الغرامية المشهورة للأديب الأندلسي أبن زيدون فأحببنا أن نتحف بها قراء دعوة الحق في عددها الممتاز

هل بعد عشر مضت بالبين تكوينا *** يغير الدهر يوما حكمه فينا

وهل ظلام الأسى الغاشي لأنفسنا *** يجلوه نور ابتهاج من تلاقينا

متنا ونحن مع الإحياء بعدكم *** من لوعة وأسى قد كاد يفنينا

من لوعة وأسى قد كاد يفنينا*** فالبين يقتلنا والوصل يحينا

وما لنا باعث الا لقاؤكم *** فالبين يقتلنا والوصل يحينا

فالشمس ليست بشمس بعد بعدكم *** والبدر ليس ببدر في نواحينا

عم الظلام فلا نور يلوح لنا *** الا سنى امل يبدو احايينا

يا من لقلب غدا بالشوق محترقا *** يذيقه الوجد الاما أفانينا

يا جنة جنة كان فيها عيشنا رغدا *** ولدانها من رحيق الانس تسقينا

رضوانها بالرضا والبشر يلحظنا *** وماء كوثرها السلسال يروينا

وريح أزهارها بالعطر تبهجنا *** وظل أشجارها الألفاف يؤوينا

وخمرها دون غول السكر تثملنا *** والطير فوق أفانين تغنينا

والدهر في سنة والسعد منتبه *** حال بها شرقت غيظا أعادينا

حتى أتانا مريد البين يخدعنا *** بالأكل من دوحة الآمال يغرينا

لما اكلنا من المحظور بان لنا *** أنا اقتطفنا رزايانا بأيدينا

فأصبح الوصل بينا والصفا كدرا *** والأنس حزنا وكاس الراح غسلينا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٦٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٦٧٥