النوع الأول: وهو ما يسمى بالوسائل البصرية في القسم ويشمل.
أ - الصور الفتغرافية والصور الفنية وصور الفانوس السحري والصور السينمائية المتحركة والثابتة.
ب - الخرائط والرسوم والخطوط البيانية والسبورات ولوحات الإعلانات ولوحات العرض الأخرى.
ت - الأشياء والنماذج كالكرة الأرضية ونماذج الطيور والجبال والأنهار.
ث - العرض التمثيلي بواسطة الروايات التمثيلية الصغيرة التي تمثل عادة قوم من الأقوام وأسلوب معيشتهم وتمثل الأزياء المختلفة عند أمة من الأمم أو عند أمم متعددة.
ج - المختبرات والتجارب العلمية واستخدام الإذاعة اللاسلكية.
أما النوع الثاني من هذه الوسائل الإيضاحية البصرية فهو السفرات والرحلات المدرسية التي يقوم بها الطلبة بصحبة مدرسيهم إلى الحقول والأنهار والجبال والبحيرات والى المعامل والمؤسسات التجارية والمتاحف والمؤسسات الحكومية والبلدية والمدنية والمحلات العلمية والتاريخية وما شاكل ذلك.
والآن وأخيرا عرفنا أن الدارسات النفسية أثبتت قصور الأحداث عن إدراك الحقائق المجردة واستعانت التربية الحديثة بوسائل الإيضاح المناسبة وأن يحسن طريقة استعمالها لتؤدي الغاية المطلوبة. وعلى القائمين بتعليم وتقويم عقول ناشئتنا أن ينهجوا النهج القويم الذي قررته ورسمته حسب ما مر في الصفحات السابقة و إلا فويل للتلاميذ مما يعانون من مشقة وصعوبة ونفور وويل للمعلمين من شبح المجردات المرعب. أن لدى الطفل حواسا يتصل بها بالعالم الخارجي فعليهم أن ينموها التنمية الصحيحة ليجعلوا الطفل يحس بالإحساسات الصادقة.
أن الشخص الذي تنشده التربية هو الذي يجمع بين المعرفة بنوعيها اعني العقلية والعاطفية، ولكن كيف يصل إلى هذه المعرفة؟
من الطبيعي أن صل إليها عن طريق الحواس المختلفة التي هي بمثابة وسائل أو أدوات تساعد على بناء وتوطيد الصلة بينه وبين الوسط الذي يعيش فيه.
فعلى قدر صلاحية الحواس وكيفية استخدمها تكون معرفة الفرد وصلته بالبيئة. فإذا كانت هذه الصلة هزيلة ضعيفة كانت المعرفة كذلك، أما إذا كانت الصلة قوية مدعمة فان المعرفة تكون أيضا مدعمة.
وبما أن التربية ترمي إلى تقوية المعرفة عند الفرد حتى يتسنى له حسن الانسجام مع البيئة فالحواس وكيفية استخدمها من أهم النواحي التي يجب العناية بها.
والعناية بالحواس تنحصر في كيفية استخدمها إذ أن السواد الأعظم من الأفراد يستخدمون حواسهم استخدما ذاتيا. فهذا الفرد لا يستعمل يديه مثلا
إلا عند ما يلمس الفاكهة التي يود شراءها. بل أن استخدام أكثر الناس لحواسهم أصبح موقوفا على تحقيق المآرب الذاتية والمنافع الشخصية كما يقول الأستاذ "إدمان" في كتابه "العالم والفنون والفنانون".
حقا أن من وظائف الحواس تحقيق الرغبات الشخصية ولكن ذلك ليس كل وظائفها لان وظائف الحواس أكثر واعم من هذا.
فالعين إلى جانب كونها وسيلة تساعد صاحبها على أن يتجنب الخطر إذا رآه لها وظيفة في حد ذاتها وهي الرؤية، واليد وظيفتها اللمس، والأذن وظيفتها السمع. فإذا احترمنا الحواس ووظائفها على هذا النحو كان استخدمنا لها استخداما موضوعيا.
وفي الختام لا يدرك الأطفال إلا المحسوسات فيجب أن نقوي حواسهم وندبهم تدريبا سديدا وان نتوسل بالوسائل الإيضاحية للتغلب على المجردات ليفهم التلاميذ ما يقدم لهم بكل شوق ورغبة.