ودراسة التاريخ لكي تكون مشوقة مجدية يجب أن تبدأ من الناحية الفرية الخاصة إلى الناحية الاجتماعية العامة
أما في دروس الإنشاء فيجب أن نتناول هذا الموضوع من وجهة نظر الطفل. أن هذا الجانب من الجوانب التعليم في كثير من الأحوال عمل بغيض للأطفال و لكي نستطيع أن نبث الحياة فيه ونجعله شائقا له وذلك بان نجعله تعبيرا عن حياتهم الداخلية وليذكر كل معلم أن التلاميذ يغتبطون بالإفصاح عن أنفسهم بالكتابة أن كان ما يكتبون جزءا حقيقيا من حياتهم. وأن المعلم الذي يرى تلاميذه معرضين عن درس الإنشاء قليلي الاهتمام به هو في الواقع علة هذه الحالة وأقوال يجب أن تكون موضوعات الإنشاء في القسم في أساسها من نوع الموضوعات التي من طبيعة الأطفال أن يكتبوا فيها. فإذا فرضنا أن الضباب كان يغشى المدينة صباح يوم وقد صعب السير وكثرت حوادث الاصطدام فهذا موضوع يلذ للتلاميذ وصفه والكتابة عنه فيبدأ بعض التلاميذ في وصف ما شاهدوه أو ما حدث لهم ووصف الأشياء التي لفتت انتباههم بوجه خاص. كل هذا والمعلم يشجعهم على المضي في هذا الحديث والاسترسال في الوصف حتى إذا وصل التلاميذ إلى نقطة الاهتمام والميل إلى الموضوع ودت الحماسة ظاهرة طلب إليهم أن يكتب كل منهم على حدة.
وفي درس الأشياء نقول مبدئيا أن كل طفل يحب الطبيعة، أن دروس الأشياء هي دروس على الأشياء وبواسطة الأشياء ذاتها وهذا يعنى ان درس الأشياء لا يجوز أن يعطي بدون أشياء. أن الأطفال يبدون عندما يصبحون قادرين على الحركة والكلام اهتماما كبيرا فيما يرون حولهم من الأشياء وفيما يلاحظون في الطبيعة ويسألون عن كل ما تقع عليه أعينهم لأنهم يريدون أن يتعرفوا عن الحياة. على المحيط الذي يعيشون فيه. وفي الواقع أن كثيرا من حوادث الطبيعة تثير دهشة الطفل وانتباهه، فالشمس والمطر والهواء والبرق وفقاعة الصابون. والطائرة .. كل هذا يثير في الطفل كلمة لماذا؟
من الواجب على المشرفين على تربية الاطفال ان يدربوهم على الملاحظة المستمرة النافدة لما يحتكون به وبذلك يكتسب التلاميذ معلومات ثابتة الان ما يقرأ عنه الطفل لا يبقى طويلا في ذاكرته بقاء الشيء الذي يراه ويلاحظه ويفهمه. فالطريقة الصحيحة العامة تنحصر في الملاحظة والاختبار ولهذا يجب أن يكون التدريس حسيا تجريبيا.
وفي تدريس الرسم نقول أن الفن فعالة لها قيمتها الكبرى في حياة الفرد. والطفل فنان صغير يفتش عن الجمال ويكتشفه في الأشياء المألوفة حوله.
فهو يستخدمه منذ الروضة والقسم التحضيري كوسيلة للتعبير عما يشعر به ويفكر فيه أكثر من استعمال اللغة للغرض نفسه ولهذا كان الفن في هذه الأقسام وسلية أساسية لتعليمه سائر المواد الأخرى.
وينبغي ملاحظة الطبيعية بأشكالها الحية وألوانها الساحرة وينبغي أن ترسم وتفسر مباشرة. دون اللجوء إلى الهندسة والأشكال الهندسية. لهذا كانت الطريقة الحديثة في الرسم أن يوضع الشيء ذاته أمام التلاميذ كي يرسموه لا أن يرسم المعلم على السبورة صورة سابقة لينسخها التلاميذ. فالطبيعة بغناها وبوجودها اللامتناهية العديدة ينبغي أن تكون النموذج الأبدي الذي ينبغي أن يرسمه التلاميذ ويتعاملوا به.
بعد هذه الامثلة الانفة الذكر التي بنيت كيف يجب أن تقرب المادة الدراسية من ادراك التلاميذ الصغار على أن نشير الى الاتجاه التربوي الحديث في الوسائل التي يأنس لها التلاميذ الانها تشوقهم لى ازالة التجريد في التعليم وعرضه بصورة محسوسة.
إن المربين الحديثين يؤكدون على الوسائل الإيضاح وأهميتها في التعليم، تلك الوسائل التي بلغت من العناية بها حدا كبيرا أصبح مجالة تنافس مراكز وسائل الإيضاح في كليات التربية وفي كل بقعة من بقاع العالم المتمدن.
وبالنظر إلى تعدد الوسائل الإيضاحية صنفها المربون إلى صنفين أساسيين هما:
أولا: وسائل الإيضاح النظرية أو اللفظية كما يدعوها البعض وتشمل الوصف وضرب الأمثلة والقصص وسرد أساسيين هما:
ثانيا: الوسائل الإيضاحية البصرية وتدعى بالوسائل المحسوسة أو الملموسة، ومن طبيعة هذه الوسائل أن تساعد الحواس الخمس المعروفة في تقوية المدركات الحسية وجعل تعليم الأطفال أكثر اتقانا وهذه الوسائل على نوعين: