أبنت عن فضل غزير وزنه *** وهمة على الدراري ترتق
والمرء ينبى عن حجاه قوله *** وقد نرى صنعا كثيرا الرونق
بقيت محروس الجناب طالعا *** كوكب سعد بمحيا مشرق"
هذا وإذا كان التأليف المتحدث عنه يتناول - إلى جانب السيرة النبوية_ اللغة والأدب، فان المترجم قد شفعه في طور الطلب أيضا أعوام 25 - 26 - 1327 بموضوعات حديثيه ليبرهن على تمكنه من التأليف في هذا الإبان، وليلوح لما سيكون له من مستقبل في علم الحديث بعد علم اللغة والأدب وسترد أسماء هذه الموضوعات الحديثة أثناء تعداد مؤلفات المترجم.
انتصابه للتدريس
ابتدأ من عام 1332، وكان كلما ختم كتابا افتتح ءاخر، ولم يزل مواظبا على التدريس إلى أواخر عمه حيث اعترته الأمراض التي حالت بينه وبين أعز شيء عليه في الحياة.
وقد قرأ تفسير القرءان الكريم، وصحيح البخاري، والشفا، والمختصر الخليلي، وجمع الجوامع وتلخيص القزويني، والورقات الإمام الحرمين، والمرشد ولامية الأفعال، وغير ذلك من الكتب المتداولة.
كما درس كتبا لم تجر العادة بقراءتها أو تدرس بقلة: فقد اقرأ قوانين بن جزي، وعمدة ابن دقيق العيد، والبيان والتبيين للجاحظ، وزاد المعاد لابن القيم، وتنقيح القرافي، ومرتقي الأصول لابن عاصم، وألفية السيرة للعراقي، والمعلقات، ومقصورة ابن دريد، وقصيدة بانت سعاد، وذخر المعاد للبوصيري، ونصيحة ابن جعفر الكتاني.
وكان غالب تدريسه ببلده الرباط، ودرس قليلا بغيره: فقد درس افتتاح صحيح البخاري بالمسجد الأعظم من طنجة عصر يوم 28 جمادى الآخرة عام 1354 وانشد هناك قوله على منوال الصحابي السيد بلال:
الاليت شعري هل ابيتن ليلة
بطنجة حيث ماؤها وجنان
وهل اردن ماء الحديد بمنهل
وهل يبدون منها مجاز ومرشان
كما اقرأ نفس الموضوع بجامع المواسين من مراكش الحمراء، ذات الموقف المشرفة البيضاء والحمراء على حد تعبير المترجم، وذل بين العشائين عام 1365، وأنشد هناك قول القائل:
بالله أن وطئت مراكشا قدمك
وجزت يوما على تلك البساتين
أن لا تقدم أمرا قد هممت به
حتى تحيي سكان المواسين
مؤلفاته
تبلغ موضوعات المترجم نحو الستين بعضها تام، وبعضها كالتام، والباقي غير تام، وهذه أسماء القسم الأول منها مرتبة- في الغالب- على تاريخ تأليفها.
1." الفتح القدسي، والمنح الأوسي، في شرح قافية ابن عمرو الأوسي"جمعة عام 1323، وتقدم انه التأليف البكر للمترجم.
2." نفائس لدرر، على باب الخصائص من المختصر" ألفه عام 1325 عند قراءته للمختصر على شيوخه، وجرى في تقرير كلام المتن على الوجه الحديثي مع إبداء ما على شارحيه من البحوث، وقد قرظ عليه بعض أصدقائه.
3. " حسن المرافقة، بتقرير باب المسابقة" ألفه زمن الطلب أيضا عام 1326 وسلك فيه مسلكه في سابقه.
4. "منح المنيحة، بشرح النصيحة" اسم شرحه الحافل على النصيحة الإسلامية العظيمة التي ألفها الإمام الغيور محمد بن جعفر الكتاني، ابتدأه في 15 محرم عام 1327، واتمة في صفر عام 1328 وتم تخريجه وتحريره عام 1330، يقع في مجلدات أربعة وكراريس 110 معتادة، وقد أطلع عليه كثيرا من أصدقائه وأشياخه الذين قرظه منهم أبو حامد البطاوري بقصيدة من أبيات 25مصدره بكلمة 15 محرم عام 1327، وأتمة في صفر عام 1328 وتم تخريجه وتحريره عام 1330، يقع في مجلدات أربعة وكراريس 110 معتادة، وقد أطلع عليه كثيرا من أصدقائه وأشياخه الذين قرظه منهم أبو حامد البطاوري بقصيدة من أبيات 25 مصدرة بكلمة.
5. "المرقاة في نظم الورقات" نظم فيها الورقات لإمام الحرمين عام 1335، وقد شرحها بعض أصدقائه، وقرظ عليها شيخه أبو حامد.