أم الخط الكوفي المضفر COUFIQUE Tressé الذي نجده في مقصورة القيروان موضوع بحثنا الآن، والذي يرجع إلى عام 431هـ، فقد انفرد بدراسته حتى الآن الأستاذ فلوري fLURY المستشرق السويسري الشهير، وقد أشار الأستاذ فلوري إلى أهمية تلك الأقواس الصغيرة التي تعترض طريق السويسري الشهير، وقد أشار الأستاذ فلوري إلى أهمية تلك الأقواس الصغيرة التي تعترض طريق الحروف، والى العقد الناتجة عن التفاف السيقان حول نفسها والى نهاية الحروف المقسمة إلى ثلاثة الرابع، لقد ربط الفنان بين حروف الكلمة الواحدة أو الكلمتين ليصل إلى تأليف إطار أو كل هندسي، ثم شاع هذا الطراز وأصبح يمثل أول استخدام الأشكال الهندسية في الأرابسك، كما اقبل الفنانون في المغرب والأندلس على تعانق هامات الحروف حتى تبدو وكأنها شقا مقص، هذا هو الطراز الكوفي المضفر. (اللوحة 5)
و يعتقد الأستاذ فلوري أن مولد هذا الطراز ربما كان في إيران، هذا وان لم تكن نظرية فلوري قد صادفت حتى الآن صدى من الموافقة أو المعارضة فإنني سأكتفي ألان بإعلان رأي الشخصي دون ذكر التفاصيل22، ذلك ان هذا الطراز من الخط قد ظهر لأول مرة في المغرب الإسلامي، وان مقصورة القيروان قد شهدت مولده 431هـ، في حين لم يظهر مطلقا الكوفي المضفر في الآثار الفاطمية المعاصرة بالقاهرة، فقد تأخر ظهوره بمصر لمدة قرن من الزمان في حين توجد أمثلة منه في إيران معاصرة لمقصورة القيروان.
ويمكن أن نلاحظ سريان هذا الطراز القيرواني في الكتابة من القيروان ليظهر في إطلال شالة الأثرية المرينية بالرباط، كما يعبر المضيق إلى قصر الجعفرية بسراقسطة، وقصر الحمراء بغرناطة، فإذا كان الخط الكوفي المضفر قد خرج من القيروان وانتشر في شتى مدن المغرب في تونس والجزائر والمغرب الأقصى بل وعبر المحيط إلى الأندلس كذلك، فإنني اكتفي ألان بأن اسأل الأستاذ فلوري الذي كان له فصل السبق في الدراسة ... أين انتشر الكوفي المضفر الإيراني؟
ــــــــــــــــــــــ
............ صور مرفقة .............
تشاهد في الـ pdf
22 يعلن رح النظرية وتفاصيلها من الأدلة الكافية في رسالة خاصة فيما بعد