تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالإفراج Habeas corpus لأن قانونا عرفيا قديما1 تكفل بحماية حرية الشخص، وصدر بها قانون برلماني سنة 1679

وبموجب هذا الأمر فإن قاضي المحكمة العليا، له الحق في أن يأمر أي شخص (من رجال السلطة التنفيذية) قد زج بهذا المتهم في السجن بدون محاكمة، أن يحضر ذلك السجين الى المحكمة العليا، ويبين الدواعي التي حدت به إلى تصرفه هذا، وبناء على هذه التفاصيل، فالمحكمة حينئذ تتخذ التدابير اللازمة، للافراج عن المتهم على ضمانة مالية ثم تحاكمه في أقرب فرصة، أو إطلاق سراحه توا.

ملاحظات حول عوامل القبض

على المواطن - نظريا - أن يلقي القبض على أي شخص شاهده قد ارتكب خيانة، أو قتلا، أو جرحا لغيره، أو إحراقا لممتلكات الآخرين، أو اقتحم بيتا بقصد ارتكاب جناية، فإنه يلقي القبض على أي شخص، بعد ارتكاب إحدى هذه الجرائم، إذا هو ظن أن الشخص الذي يقبض عليه مذنب، كما أنه يلقي القبض على أي شخص يجده يسرق، أو يغصب صيدا لغيره، (وذلك بأن كان يصطاد سمكا أو حيوانا في أرض يمتلكها غيره،) أو يلحق أضرار بمتاع الآخرين

أما ضابط الشرطة فإنه يستطيع أن يلقي القبض على أي شخص يتهمه بإحدى الجرائم التي على المواطن أو له أن يلقي القبض على مرتكبيها بالفعل، فضابط الشرطة له أن يلقي القبض لمجرد الاتهام بالجناية، حتى ولو كانت لما ترتكب عمليا، لكن المواطن لا يستطيع ذلك، إلا إذا كانت الجناية قد ارتكبت بالفعل.

كما أن لرجل الشرطة أن يليقي القبض على أي شخص إذا شاهده يتسكع ليلا، وتكون له أسباب وجيهة للاشتباه فيه، بأنه مرتكب أو يحاول أن يرتكب جريمة خطيرة.

فإن نجم عن هذا أنه لم يكن هناك سبب وجيه لإلقاء القبض على الشخص، فإن المجني عليه بالقبض، يستطيع أن يقيم دعوى مدينة على هؤلاء الذين قبضوا عليه، فسجن ظلما، والمحكمة هي التي تقرر ما إذا كان هناك سبب وجيه لالقاء القبض أو لا.

وحينما ترتكب جريمة خطيرة ويشتبه في بعض الأشخاص، فإن الشرطة تتجه إلى القاضي أو المأمور القضائي، وتطلب منه إلقاء القبض على الشخص وهناك بعض الحالات يكون الإذن فيها ضروريا، وفي بعض حالات أخرى لايكون كذلك، إلا أن الحالات الرئيسية التي يمكن أن يلقي فيها القبض على الشخص بدون إذن قد ذكرت فيما سبق.

وعلى صاحب الشرطة الملقي القبض أن يعلم الشخص الذي يقبض عليه بأن أي شيء يريد الإدلاء به يمكن أن يسجل كتابيا، ليستعمله في إقامة البينة.

1 يعرف هذا القانون باسم الإفراج عن السجين Habeas corpus

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٦١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٦١٠