تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموافق لثامن عشر يناير سنة 1586م وهو لا يزال مخطوطا، وتوجد منه عدة نسخ بالمغرب، واختصره في كتاب سماه كشف الرموزوقد صار هذا الاصطلاح علما على المؤلفات التي توضع في شرح معاني المفردات البية وايراد مرادفها من اللهجات العامية، حتى سمي أحد الأطباء من أهل الجزائر وهو عبد الرازق حمدوش4 كتبا له في المادة الطبية" كشف الرموز"

ومن المؤلفات الموضوعة في هذا الفرع ن اللغة كتاب تحفة الأحباب في ماهية النبات والأعشاب، وهو مجهول المؤلف وقد نشر بالرباط مع ترجمة فرنسية وتعاليق مفيدة للغاية بعناية المستشرقين الدكتور رونو و الأستاذ كولانو هو كتاب له قيمة كبيرة على صغر حجمه، ويعين في تعريف أعيان النباتات ونحوها، ومن أمثلة ذلك قوله آذريون هو نوار آزويول فنعرف في الحين انه يعني الزهرة التي تسمى علميا L C ALENOULO OFFICINALIS أي Souci بالفرنسية هذه الزهرة تسمى كذلك بفاس وبعض النواحي الجمرة

ومنه قوله: لسان الحمل: هو المصاصة فنعرف في الحين أنه يعني النبات المسمى علميا.

Plantago Coronupus أي Plantain

بالفرنسة. ومنه قوله: الجنا _ يسمى باللنج وهو أساسنو: فنفهم ان المقصود هو النبات المسمى علميا: Arbutus Unedo L أي بالفرنسية Arbousier وهكذا الان - الالفاظ العامية المرادفة من آزويول ومصاصة واساسنو كلمات حية يعرقها الناس ويستعملونها فيمكن التعبير عنها بلغة عربية فصيحة.

ومن العلماء الذين برزوا في ميدان اللغة أبو زيد عبد الرحمن الفاسي الملقب سيوطي زمانه لكثرة ما ألف من الكتب والرسائل، وقد أوصلتها في بخحث كنت نشرته بمجلة هسيريس الى نحو المائتين. وكان أبو زيد الفاسي المتوفي سنة 1096 (1685) عالما مشاركا ولم يترك فرعا من فروع المعرفة الاكتب فيه مؤلفا أو عدة مؤلفات وقد جمع كل ذلك في موسوعة منظومة سماها الاقنوم في مباذئ العلوم قسمها الى واحد وثمانين ومائتي فصل، وعمد الى شرحها ليتوسع في المسائل العلمية التي طرقها في "الاقنوم" مما لايأتي مع النظم، وانما استعمل أولا طريقة النظم ليسهل على الطلاب حفظها حسب المناهج التعليمية في تلك العصور وفي الاقنوم طبعا فصول في علم اللغة. وله دون ذلك في العولم اللغوية احدهما يسمى المسالك المبلغة أصول علم اللغة ويعتبر ضائعا اليوم، والثاني من نوع كشف الرموز سماه تفسير الاعشاب. ويعتبر كذلك ضائعا الا انه الى اوائل هذا القرن كان لايزال معروفا حيث اعتمد عليه مؤلف ضياء النبراس الذي سنتكلم عليه فيما بعد.

ومن اهتمام المغاربة باللغة انهم كانوا يدرسون كتب اللغة في جامعة القرويين وحتى المعاجم الكبرى خصوصا القاموس للفيروز باذي، وقد اولوه عناية خاصة، ومن أول من بلغنا خبر كتابته حوله احد علماء القرن الثاني عشر أبو العباس أحمد الجرندي المتوقي سنة 1125هـ (1713) وهو من تلامذة شيخ الاسلام ابي السعود الفاسي، قد الف حاشية على القاموس.

وفي نفس هذا القرن اشتغل احد علماء اللغة من اهل فاس بكتاب القاموس وهذا العالم هو ابو العباس احمد بن علي الوجاري المتوفى بفاس سنة 1141هـ (1729). وقد الف اختصارا للقاموس توجد منه نسخة مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط.

وبعدهما نبغ اكبر علماء اللغة بالمغرب في كل عصر، ونعني به أبا عبد الله محمد بن الطيب الشرقي الصميلي من أهل فاس، ويلقب من الالقاب المشرقية بشمس الدين لانه كان له صيت ذائع بالمشرق.

وبعدهما نبغ اكبر علماء اللغة بالمغرب في كل عصر، ونعني به ابا عبد الله محمد بن الطيب الشرقي الصميلي ومن أهل فاس، ويلقب من الالقاب المشرقية بشمس الدين لانه كان له صيت ذلئع بالمشرق.

ولد ابن الطيب الشرقي بمدينة فاس سنة 1115هـ (1698) ودرس بجامعتها آخذا عن مشاهير علماء وقته خصوصا عن أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن المسناوي الدلائي. وتولع من صغره بالدراسات اللغوية فقرأ على شيخه المسناوي كتاب القاموس المحيط قراءة بحث وتمحيص وسمع كثيرا من مباحثه وفوائده على الشيخ ابي العباس الوجاري، وكان من اكابر علماء اللغة والنحو بالمغرب. وبعد ان انهى دراسته اقبل على التدريس بدوره، كان له شغف بالاسفار، فتنتقل في جل مدن المغرب وبواديه. وفي سنة 1139هـ قصد الحجاز لقضاء فريضة الحج، ورجع في السنة

4 من رجال القرن الثاني عشر هجرية (الثامن عشرم)، وقد طبع كشف الرموز بمدينة الجزائر سنة 1904 وترجم الى الفرنسية بقلم الدكتور Le Clerc سنة 1874 والمؤلف يعتمد على مصادر مغربية فيما يرجع للتفسير باللغة العامية.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٦٠٤