الأشقاء العرب - إلى الاتفاق مع الدول العديدة التي تشاطرنا الرأي في موضوع تحديد المياه الإقليمية وذلك على أساس اعتبار النظرية المشتركة التي نتبناها جميعا: نظرية الإثنى عشر ميلا، وأن هناك من تعدد هذه الدول التي يجوز الاتفاق معها، ومن تصاعد نسبة أهميتها العالمية وأصالة مواقعها الجغرافية وإمكانياتها الاقتصادية ما يمنح مثل هذا الاتفاق صبغة ذات قيمة خاصة ويزوده بالعناصر المعنوية اللازمة التي تسبغ عليه رداء الاحترام والاعتبار.
وخطوة من هذا النوع سوف لا يكون من نتائجها بالطبع زيادة تعقيد المشكل أو مضاعفة أسباب تشعبه لأنه يوجد بالفعل على درجة من التعقد والتشعب لم تفلح معها جهود ثلاثين سنة في ضمان تصفيته أو تخفيفه، إن هذه الخطوة يجب أن تستهدف فقط إقرار أوضاع دولية ثابتة نوعا ما يعم مفعولها أكبر قطاع ممكن من الأقطار التي تعنيها مشاكل المياه الإقليمية وتحل محل الأوضاع الفوضوية التي تسود المجتمع الدولي في هذا الميدان.
ولعله يصبح من الممكن جدا - بعد أن تحدد المواقف الدولية في الموضوع على هذه الصورة الحاسم- أن يتم التوصل في المستقبل إلى طريقة لتقريب وجهات النظر المتضادة وإنجاز حل عالمي شامل ترتضيه كافة الأطراف المعنية، وذلك على أساس مراعاة الحقائق الضخمة التي يزخر بها عالم الشعوب المختلفة وما ينبثق عن هذه الحقائق من مفاهيم جديدة في أساليب التعامل الدولي. إن دور هذا الشعوب في تقرير مصاير الأمور بالنسبة لهذا الموضوع أو غيره شيء يجب أن يكون له اعتباره.
وتلك حتمية أساسية يفرضها منطق التاريخ المعاصر.
حلاوة الإيمان
عن أنس عن النبي (ص) قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الفكر بعد أن أنقده الله منه كما يكره أن يقذف في النار