ولكن إلى جانب هذه الفروع من قانون انجلترا هناك دستور ( Code) أو قانون مسطر يسمى بقانون العدل ( Equity) ويسود المحاكم فالعدل هذا قد عرف كعدالة طبيعية ( natural justice) ولعله من الأحسن أن يشرح بأنه (تشريع) يملأ الفجوات التي تتغاضى عنها القوانين الأخرى, وبذلك لن يكون في العدالة أي ثغرة، وقد استفحلت هذه الطريقة حيث أنه في القرن الثالث عشر الميلادي كانت هناك كثير من المخالفات مازالت بعيدة عن القانون لم يتخذ فيها أي إجراء، على حين انه لم يكن هناك لا القانون الدستوري ولا قانون الاقضية
وحينما كان القانون المعتاد يحاول أن يعالج مثل هذه القضايا, فغالبا كان من الصعب على الأشخاص المجني عليهم أن ينالوا حقهم منفذا لان الجاني ربما كان (بارون) قويا بتجاهل القرارات الصادرة عن قضاة الملك أو أن المحلفين (كان هناك هيئة المحلفين حتى في ذلك الوقت) ربما كانوا يخشون أن يصدروا أحكاما ضد هذا البارون, وهكذا قد نما في انجلترا عمل مكن كل إنسان - لم يكن يستطيع أو اعتقد انه لا يستطيع أن ينال العدالة - من أن يستأنف لدى قاضي القضاة وفي أول الأمر كان المستشار ( Chancellor) بنفسه يبث في القضية أو يعرضها أمام الملك أو مجلسه الاستشاري, ولكن في سنة 1474 كانت هناك قد أسست محكمة خاصة تسمى ديوان المستشار ( the Chancellor's Court) والمحكمة العليا الاستشارية ( the High Court of Chancery) لتفصل في بعض القضايا, وقد استمر ديوان المستشار قائما حتى سنة 1873 فاستغرقت قراراته 399 سنة, وتأسس بذلك القانون الانجليزي للعدالة the English of Equity وهكذا في سنة 1873 كان كل قضاة المحاكم العليا قد تمكنوا من القدرة التي يتصرفون بها حسب العدل ( Eguity) وكانت المحكمة الخاصة ( the special court) قد ألغيت رسميا, والواقع أن خليفها القسم الاستشاري للمحكمة العليا ( the Chancery Division of the High Court) يقوم الآن بكثير من الأعمال التي اعتاد ديوان المستشار ( the court of Chancery) أن يقوم لها، وهناك قضاة مستشارون خاصة، والقضايا الرئيسة التي يفصل فيها هؤلاء القضاة المستشارون اليوم هي:
1 - تدبير أملاك الذين توفوا
2 - تنفيذ الوقوفات
3 - العناية بالصغار (القاصرين الذين هم دون الحادية والعشرون) وحماية ممتلكاتهم.
الوصية والطلاق والبحرية:
كان تحقيق الرغبات (الوصية) وسماع قضايا الطلاق إلى سنة 1857 مما تختص به الكنيسة في انجلترا ومحاكمها الخاصة.
أما النزاع حول السفن في عرض البحار، والاصطدام, والقرصنة, والنزاعات, الأخرى في البحار أو الأنهار فكل ذبك أعتيد أن تبث فيه محكمة ديوان البحرية ( the Court of Admiralty) واليوم صارت هذه الميادين الثلاثة من القانون يباشرها قسم من المحكمة العليا يسمى الوصية والطلاق والبحرية
( the Probate, Divorce and Admiralty Division))
( يتبع)