تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكل، وكسب المعدوم وقرى الضيف والإعانة على النوائب وعلو الهمة وأباء الضيم، ومقارعة الخطوب.

ولم يكن نصيبهم من الفضائل الإنسانية وحدها كريما وعاليا، ولكن نصيبهم من الحمية الدينية أيضا كان عظيما و رائعا، فهم حريصون على إقامة مواسم الشريعة، والأخذ بإحكام الملة، و نصر دين الله، فقد نقل عنهم في اتخاذ المعلمين كتاب الله لصبيانهم، والاستفتاء في فروض أعيانهم، و اقتفاء الأئمة للصلوات في بواديهم وتدارس القرآن بين أحيائهم و تحكم حملة الفقه في نوازلهم و قضاياهم، و صاغبتهم إلى أهل الدين والخير من أهل مصرهم للبركة في آثارهم، و أغشائهم البحر أفضل الرابطة والجهاد8.

كذلك كان البربر ومازالوا، وبتعبير أدق، كذلك كان أسلاف يحيى، ولقد كان واحدا منهم، بل واحدا جامعا لكل ما هو طيب فيهم من خلق و خصال، والإنسان في غور نجاحه، مدين لأشياء أربع، شخصيته وما تتصل به من خلق أصيل أو دخيل وما يلحق بها من أستاذ نابه أو زميل عطيل، وتجاربه في الحياة وما يتبعها، من إفادة جادة، أو سطحية تافهة، وعصره الذي أظله، وجوه الذي تنسمه جوه الثقافي والاجتماعي، وما وراء كل ذاك.

وأحسب أننا قد أتحنا للقارئ فرصة يتابع فيها معنا ماضي فقهينا الكبير، وانه، وأنا معه، في حاجة إلى مرحلة أخرى نجلس فيها إلى أساتذة يحيى لنعرف ما أعطوه وما اخذ، ولنستكشف اتجاهه في ذلك الصبا الباكر من عمره المديد.

"للبحث بقية"

كيف يحبذ الإسلام الإحسان ايجابيا وسلبيا

عن أبي شريح الخزاعي أن النبي (ص) قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن باليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت

8 - ابن خلدون كتاب العبر وديوان المبتدأ والخير، ج6 ص 104 و105 طبعة القاهرة بدون تاريخ.

كيف يحبذ الإسلام الإحسان ايجابيا وسلبيا

عن أبي شريح الخزاعي أن النبي (ص) قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن باليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٤٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٤٨٣