ولكن الفاطميين لم يستمروا في افريقية لأن هدفهم الأصلي كان مصر، وعندما نجحوا في الاستيلاء عليها في خلافة المعز لدين الله رابع الخلفاء الفاطميين تركوا افريقيا والمغرب الأوسط في أيدي حكام من البربر كانوا يدينون لهم بالطاعة فكان بنو زيري في تونس وبنو حماد في الجزائر.
وقد قام الجنرال دي بيلي DE BAYLIE بعمل حفائر في هذه المنطقة، فكشف عن كثير من الآثار الهامة التي ترجع الى القرن الخامس الهجري بقلعة بني حماد وتعد هذه البقعة ثالثة البقاع الهامة التي اشتغل فيها علماء الآثار (بعد سر من رأى والزهراء). وأهمية هذه البقاع انها هجرت من مؤسسها وظلت اسيرة الجهل رهينة الاهمال حتى كشفت عنها معاول رجال الآثار.
وقد شق بنو زيري وبنو حماد عصا الطاعة على الفاطميين وأعلنوا الخطبة للخليفة العباسي فانتقم منهم الخليفة الفاطمي المستنصر بالله فأطلق عليهم جماعات من أعراب بني هلال الذين كانوا ينزلون في صعيد مصر فعاثوا في تونس فسادا ونشروا الفوضى في كل مكان، وقد صورت حوادثهم هذه في القصة الشعبية المعروفة بقصة "ابو زيد الهلالي"، وظلت هذه الفوضى الى أن خضعت هذه البلاد أخيرا لدولة الموحدين.
وبعد فهذه صورة تاريخية نستطيع أن نسترشد بها كلما تصدينا لدراسة الفن الإسلامي المغربي أو أقدمنا على تحليل احدى روائعه الفنية الثابثة أو المنقولة مما نتعرض له في حديثنا القادم ان شاء الله.
............ صور مرفقة .............
تشاهد في الـ pdf
1) انظر الصورة الأخيرة.