"الاسباني" أيضا. أما الخط الأقصى للإقليم المحايد والمتصل بالإقليم المغربي فيكون شكل متعدد الزوايا اذ تبعد أضلاعه ما يزيد على خمسمائة متر من المدينة. وتبدأ هذه المسافة في نقطة تجمع الخطوط التي تربطها بحصن "فيكتوريا غراندي".
وقد أدى تخطيط الحدود على النحو السابق الى ترحيل عدد من الأسر المغربية فحدثث عدة مصاعب. وفي سنة ثلاث وتسعين من القرن الاخير نشبت الحرب المعروفة "بحرب مليلية" التي كانت بداية مرحلة جديدة في تاريخ المدينة اقترنت بتطورها ونموها. وفي السنة التاسعة من هذا القرن هجم اهل الريف على أحواز مليلية والسكة الحديدية التي مدها الاسبانيون لحمل ما يستخرجونه من مناجم الحديد لتصديره من مينائها الهام.
أما الهزيمة الكبرى التي مني بها الإسبانيون طيلة احتلالهم لمليلية فقد نزلت بساحتهم سنة احدى وعشرين وتسعمائة والف بعد بسط حمايتهم على اقاليم الشمال. فهم يعتبرون "كارثة أنوال" وانهيار القيادة العليا بمليلية في هذه السنة بعد هجوم السيد محمد بن عبد الكريم الخطابي عليها افدح الهزائم التي شهدها الجيش الاسباني بتراب المغرب على اختلاف عصور وجوده بهذه الديار وتفاوتها.