يا بلادي تبسم الناس للعيد، فتوجت مبسمي بالوجوم
عشقوا العيد مظهرا، وعشقت فيك استماتة في الهجوم
عشقوا العيد زينة، وعشقت العيد بندا في الغيوم
ودماء جياشة تتلظى، فتروي مصاصها بالجحيم
وحشودا على الثرى، تترامى لتفدي بلادها بالرميم
*
سئم الناس في الحياة توالي العيد، واستثقلوا طيوف المواسم
وعشقنا - ومن سئمنا - حياة تغرها بالدماء والدمع باسم
سئموها تقلبا فوق ريش وحرير على المخادع ناعم
وافترشنا بكل فخر صخورا شرقت بالدماء، وناءت جماجم
نخوة الشوق للخلود أرتنا - أعذب الشهد في أمر العلاقم
*
شربوا الماء سائغان وشربناه دماء تغص منها الخنادق
قلدوا العنق ربطة، فنسجنا ربطة العنق من حبال المشانق
فلذات الأكباد عزت عليهم، فاستكانوا لها استكانة عاشق
وعلى الشيخ والرضيع زحفنا بثغور وسط الظلام وارق
معجزات لا تبخسوها بشك، بدد الشك أننا نسل (طارق)
*
عد إلى الأمس يا صديقي وسلني - عن بلادي عن كنه تلك الجزائر
حسبوها (تفرنست) يا لشعبي عاش دهرا على (التفرنس) ثائر
وتراءت لهم رماد رفات، والسوافي تذروه عبر البيادر
وهي لو أنصفوا الحقيقة جمر عربي إلى التوهج سائر
هي بالأمس جمر ثار فسلني اليوم عنه تجبك تلك المنائر
*
عرب نحن والعروبة غذت - بهواها عروقنا ودمانا
هي كالنبع دافق في الحنايا، عن تكن في اللسان غاضت بيانا
لوثة العجم إن غزتنا، فباس العرب فينا بيانه لا يداني
سكتت السن عن الضاد لما السن النار رددته فباا
عرب أمس بالدماء، وغنا عرب في غد دما ولسانا