تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.3، ع7 /ابريل 1960 .................. ص 69

العيد الجريح

للشاعر: أبي عبد الله صالح

يجمل العيد في ضفاف النيل. ما لعيدي بهن غير جميل؟

زغرد الناس للحياة، وأذني تتلقى الصدى بسمع ثقيل

عاينوا زرقة السماء فصاحوا، وبدت لي حمراء مثل الأصيل

من دم الأعزل المشرد. دبت فوق خديه زاحفات الدخيل

من دموع البريء، يلهبه السوط فيأسو جراحه بالعويل

*

أين مني الحلوى لطفل يتيم، عاتق الصخر ثدي أمه

أين (كعك) من جائع يتلوى، يصل الأمس في الصيام بيومه

أين ومض الثغور في ليلة العيد، وفي موطن يتيه بسلمه

من وليد عوت عليه ذئاب الحرب ليلا فشردت طيف حلمه

من شريد في ظلمة الليل، والليل حزين يبكي عليه بنجمه

*

أين أم يحفها السعد نشوى، عقد أبنائها نظيم الآلي

من ليالي هدها الثكل، فعاشت على الضنى والهزال

أين إذن حلية دغدغتها، نغمة الإنس في عروس الليالي

من أبي يصفر الريح في أذنيه، للصيد رابض في الجبال

فوهة النار في يديه تدوي، من يلبي دويها المتوالي؟

*

أين قبر حنت عليه الزهور. من شهيد هوت عليه الطيور

أين طفل ينادي (بابا) و (ماما) فترد الصدى عليه الصخور

أين شيخ تخطفوه مع الليل، وفي الليل كم يعز النصير

في الجبين القطوب منه سطور، نقمة الشر بينها تستطير

يا فرنسا تبينيها، ففيها كتب الويل للعدى والثبور

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٣٣١