تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زحفنا سائر لا شرف غاية. فإذا استعصمت، ففيه النهاية

سمرت في عيوننا نظرات، مالها بالوراء يوما دراية

وخطى تعشق الصعود على الشوك، وتولي للورد كل زراية

سوف نحيا على الجزائر أرضا ظللتها بالعز أقدس راية

أو ستبقى على ممر الليالي، في فم الدهر قصة ورواية

*

سوف تبقى لنا، فإن عز نصر فستبقى لبومة وغراب

شمم يرتضي الغراب نزيلان ويرى الذل في جوار الكلاب

سوف يعتز بطنها برفات، خانه الحظ في امتطاء السحاب

غير أني - وفي الضمير يقين - ألمح النصر في رؤوس الحراب

وكأني بمسمعي، يتلقى نغمة النصر من أنين المصاب

*

عشرات الألوف قدمها الشعب ضحايا، وما أعز الضحايا

عرق العمر من عزيز المباني، طار في غفوة الجفن شاظايا

لن يضيع الدم الزكي بأرض، خصبها الفذ حاتمي العطايا

يا أخي لا يرعك يأس فكم للغد في صفحة الحروب خبايا

في بنى عمك الأشاوس يا صاح على الأطلس الأشم بقايا

*

فكأني بابن الجزائر، وفي شوطه في غد، وأنهى المطافا

ثم ولي لمشرق الشمس وجهان ليلبي نداء (حيفا ويافا)

جيشنا جيشكم، فما طار صوت عربي إلا وطرنا خفافا

جرحنا مثخن، ولكن سيغدو في سبيل الإخاء جرحا معافى

لن نطيق السلام يوما وشبر عربي نراه يشكو اعتسافا

تعلمت الحرية

تعلمت الحرية من الؤس لا من كتب ماركس

البير كامو

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٣٣٣