هذا ونحمد الله سبحانه على أن وفق جلالة ملكنا محمد الخامس لإحياء هذه السنة الإسلامية في شتى المناسبات، إعانة الله سبحانه حتى يزيل معالم هذا المصاب عن أكادير ومنكوبيها.
وقبل أن أختتم هذا العرض أود أن ألفت النظر إلى أن الإسلام كثيرا ما رغب في العطاء الضخم والإعانة الوفيرة، لنتدبر هذا النداء النبوي الذي يخاطب النخوة الإسلامية ويقول:
«إلا رجل يمنح أهل بيت ناقة تغدو بعس «قدح» وتروح بعس، أن أجرها لعظيم».
فإذا عرفنا ما تساويه الناقة الجيدة في وقتنا - ندرك مقدار المواساة التي يرغب فيها الإسلام، سيما في ظروف كظروف المغرب نكبة اكادير، وما عطايا الرسول الكبيرة، وتبرعات غير واحد من الصحابة في شتى المناسبات، إلا تجاوب مع هذه الدعوة الإسلامية التي نرجو أن تشرق على نفوسنا جميعا حتى نؤدي واجبنا نحو ضحايا زلزال أكادير الذي مني به المغرب والمغاربة.
إن هذه الكارثة محتاجة إلى مساعدات طائلة: إعانات للجرحى، إعانات للأيتام، إعانات للايامي، إعانات لللمرزوئين في أموالهم وممتلكاتهم، مساهمات في إعادة بناء المدينة المنكوبة.
وقد رأينا موقف الإسلام من المصابين في هذا الزلزال وأشباهه، وكي يفرض المعاونة على كل من يفضل لهم فضل عما يمسكون به حياتهم، وبهذا يكون الإسلام يدعو كل الميسورين - على تفاوت يسارهم - إلى مد يد المساعدة، لضحايا هذه النكبة.
لنضرب الرقم القياسي في مساعدة المنكوبين حتى نكون قد استجبنا لنداء الإسلام.
ولنقم بهذا الواجب الديني والوطني لنقدم مثالا جديدا من حيويتنا وسخائنا وتضامننا، وما هي بأول مواقف المغرب المشرقة.
ولنستجب لنداء الواجب نحو إخوان لنا طالما ساهموا في بناء الاقتصاد المغربي والدفاع عن كيان المغرب في القديم والحديث.
ولنعمل على إحياء أمجادنا السالفة في امدادات المغرب التي طالما قدمها بسخاء لتنفيس ضائقات الإسلام بالأندلس وبعض جهات الشرق «وقل اعملوا فسيرى الله علمكم ورسوله والمؤمنون».
المراجع:
1 - صحيح مسلم وبعض شروحه
2 - تقييد للشيخ جعفر الكتاني في وجوب إعانة المحتاج
3 - الإسلام والمناهج الاشتراكية
4 - الإسلام المفترى عليه