تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عمرو 645/ 705 - 1247/ 1305 معه إلى الديار المصرية - ومنها كتاب المحلى لابن حزم: الصفدي الوافي ج1 ص 393، وقال ابن حجر إن جلها حضر إليه من تونس: الدرر الكامنة 4 ص 208، ابن شاكر فوات الوفيات 2 ص 345 الشوكاني البدر الطالع 3 ص 249.

ويظهر أن نسخة المحلى التي كانت عند أبي الفتح ابن سيد الناس لم تكن معها تتمة أبي رافع الفضل بن أبي محمد ابن حزم.

2) فإن الصفدي لم يشر إلا لتكملة ابن خليل التي رآها عند شيخه ابن سيد الناس.

3) بخط مؤلفها، ونحن لا ندري هل هي نفس النسخة التي وقف عليها صاحب المورد الأحلى ووعد أن يضيفها إلى كتابه عند فراغه من اختصار المحلى فهو في طبقة تلامذته -إن لم يكن تلميذه بالفعل- أم أنه وقف على نسخة أخرى غير هذه، لأنه لم يشر في مقدمته إلى شيء من هذا.

4) وتقع تكملة ابن خليل في 3 مجلدات -وليست رسالة من بين رسائل يضمها مجموع- كما قيل-.

5) وابن خليل أندلسي كما توقعناه.

وهي كلها فوائد زائدة على ما استفدناه من (مقدمة المورد الأحلى).

6) وأما قول الصفدي عن ابن خليل أنه تلميذ ابن حزم، فهو أمر لا يتفق مع ما ورد في الفصل الثالث من مقدمة القدح المعلى لابن خليل حسبما أوردها صاحب المورد الأحلى من الإشارة إلى إحراق كتب الفروع بقوله: كما فعل بعض من ولاه الله من أقطار أرضه أمرا، فجزاه الله خير الجزاء.

والمعروف أن إحراق كتب الفروع وقع على عهد الدولة الموحدية، أيام يعقوب المنصور 555/ 580/595 - 1160/ 1184/1199 وقد شاهدها عبد الواحد المراكشي 581/بعد 620 - 1185/ 1223 وهو يومئذ بفاس - يؤتى منها بالأحمال فتوضع ويطلق فيها النار. المعجب ص 171 ط سلا 1357هـ. وكان دخول عبد الواحد المراكشي لفاس أول مرة سنة 590 - 1193 عندما كان سنه 9 سنين فلم يزل بها إلى أن قرأ القرآن وجوده، ثم عاد إلى مراكش فلم يزل مترددا بين المدينتين ص 232.

ويزيد عبد الواحد المراكشي أن محو مذهب مالك وإزالته من المغرب مرة واحدة وحمل الناس على الظاهر من القرآن والحديث كان مقصدا به - يعني أبا يعقوب يوسف 533/ 558/580 - 1138/ 1163/1184 - وجده- يعني عبد المومن بن علي 487/ 524/558 - 1094/ 1130/1163 إلا أنهما لم يظهراه وأظهره يعقوب هذا. المعجب ص 171.

وعند ابن أبي زرع المتوفى حوالي 726هـ 1326 في القرطاس وتابعه الناصري 1250/ 1315 - 1835/ 1897 في الاستقصا أن عبد المومن أمر سنة خمسين وخمسمائة بتحريق كتب الفروع ورد الناس إلى قراءة الحديث، وكتب بذلك إلى طلبة المغرب والأندلس والعدوة. القرطاس ص 138 ط فاس 1305 الاستقصا ج 2 ص 113 ط دار الكتاب 1954، فإذا تذكرنا أن ابن حزم توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة علمنا أن تلميذه لا يمكن أن يدرك حادثة إحراق كتب الفروع على عهد يعقوب المنصور، بل ولا الأمر بإحراقها سنة خمسين وخمسمائة حسبما عند صاحب القرطاس، لأننا إذا فرضنا أنه تلمذ -وهو صغير السن- لابن حزم في أواخر عمره، وأنه عمر إلى سنة خمسين وخمسمائة فسيكون سنه إذ ذاك قد تجاوز المائة بكثير، وهو ليس السن الذي يشتغل فيه المرء بالتأليف، ولو عاش هذا العمر الطويل لكان ذلك وحده كافيا لحمل أصحاب الطبقات على الترجمة له وعدم إهماله، أما سنة تسعين وخمسمائة أو بعدها فلا يمكن أن يكون أحد تلاميذ ابن حزم بقي حيا إليها.

ومن العجيب أن الصلاح الصفدي الذي وقف على (تكملة المحلى) في ثلاث مجلدات، لم يكلف نفسه مشقة الترجمة لابن خليل هذا في النسخة التي وقفت عليها من الوافي بالوفيات لا في محمد بن عبد المالك، ولا في ابن خليل.

*

* *

ومهما تكن ضآلة هذه المعلومات التي استفدناها من نص الصفدي هذا، فإنها على كل حال تفيدنا حلقة مفقودة تضم إلى ما كنا عرفناه بواسطة (مقدمة المورد الأحلى) مؤملين أن تساعد زملاءنا الباحثين -في الشرق والغرب- في العثور على معلومات أوسع وأرقى.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٢١١