دعوة الحق، س.3، ع 6 /أكتوبر 1960 .................. ص 52
حول "تتمة المحلى" لابن خليل أيضا
للأستاذ محمد إبراهيم الكتاني
في صيف سنة 1957 ألقيت بمؤتمر المستشرقين الدولي الرابع والعشرين المنعقد بمدينة مونيخ بألمانيا الغربية حديثا عن الجزء الأول المخطوط من «كتاب المورد الأحلى في اختصار المحلى» المجهول المؤلف، والذي وقفنا فيه لأول مرة على خبر كتاب «القدح المعلى في إكمال المحلى» لابن خليل، الذي لم نقف له على ترجمة ولا ذكر في محل آخر».
(وقد كانت مجلة «دعوة الحق» نشرت النص الكامل لهذا الحديث في العدد السادس والسابع من سنتها الأولى 1377هـ 1957 (ص21/ 26 وص 35/ 36) كما نشرته ببعض اختصار مع مقدمة (المورد الأحلى) مجلة معهد المخطوطات بالجامعة العربية في الجزء الثاني من المجلد الرابع 1958 ص 309/ 344 ونشرت مجلة ايسبيريس ( Hesperis) التي يصدرها معهد الدراسات المغربية العليا بالرباط نصه العربي مع ترجمته إلى الفرنسية بقلم المستعرب الأستاذ ا. فور، في العدد الثاني من الصادر سنة 1958 ص 298/ 327، كما نشر ملخص له بالفرنسية ترجمة الأب قنواتي في سجل أعمال مؤتمر المستشرقين الدولي المذكور الذي أشرف على نشره المستشرق هيربير فرانك ( Herbert Franke) في مدينة وييسبادن ( Wiesbaden) ص 311/ 312.
Akten des vie Runds Wansiosten. International Enoriontalisten Kongresses Munchen
وقد عثرت -بعد ذلك- على ذكر (القدح المعلى) عند الشيخ طاهر الجزائري 1368/ 1338هـ1852/ 1920م في كتاب (التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن) ص 97 طبع المنار 1334، ولكنه نسبه لابن حزم نفسه، وقال إنه تتميم (للمجلى) وتابعه على ذلك الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني مدرس علوم القرآن وعلوم الحديث بتخصيص الدعوة والإرشاد بكلية أصول الدين بالجامعة الأزهرية، في كتابه (مناهل العرفان) ج 1 ص 268 الطبعة 3 سنة 1373 هـ 1954 دار إحياء الكتب العربية، ولكنه اقتصر على الجزء الأول من اسم الكتاب، مع أن السيوطي (849 - 911هـ1445/ 1505م) في الإتقان نسب إلى ابن حزم في (المحلى) نفسه ما نسبه الشيخ طاهر الجزائري وتابعه محمد عبد العظيم الزرقاني إلى (القدح المعلى) الإتقان ج1 ص99 المطبعة الموسوية بمصر سنة 1287هـ وهو كذلك عند ابن حزم في (المحلى) ج1 ص 13 مطبعة النهضة 1347هـ.
وقد استفدنا من هذا النقل أن الشيخ طاهرا الجزائري رحمه الله كان له نوع معرفة بكتاب (القدح المعلى في إكمال المحلى) وهو الخبير بالكتب الواعية لأخبارها -وإن أخطأ في نسبته لابن حزم- فلعله قد قرأ عنه شيئا، أو وقف على النقل عنه فبقي اسمه في ذاكرته.
ثم إني وقفت في رحلتي في الصيف الماضي إلى إيطاليا بمكتبة الأمير كايتاني 1286/ 1345هـ 1869/ 1926 في أكاديمية لينش بروما على مجلد من (الوافي بالوفيات) للصلاح الصفدي 696/ 764 - 1296 - 1363 به ترجمة لابن حزم ليس فيها شيء جديد إلا قوله:
(وله كتاب «المجلى» وشرحه «المحلى» ولم يكمله، وكمله تلميذه ابن خليل، رأيت هذه التكملة في ثلاث مجلدات، بخط ابن خليل، عند ابن سيد الناس).
وهذا النص من معاصر لصاحب (المورد الأحلى) ذو أهمية لا تخفى، -رغم قصره- فهو إلى جانب ما فيه من تأكيد لما استفدناه -لأول مرة- من مقدمة المورد «الأحلى» قد تضمن معلومات زائدة:
1) (فتكملة ابن خليل) كانت عند الحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس اليعمري 671/ 734 - 1273/ 1334 الذي كانت عنده أمهات من الكتب أحضرها أبوه