تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدث في اسبانيا سنة 1755م بنحو 2100 كيلومتر في الساعة والزلزال الذي حدث في ألمانيا عام 1872م بنحو 900 كيلومتر في الساعة، الذي حدث في «البيرو» بجنوب أمريكا عام 1860م بنحو 720 كيلومتر في الساعة

تأثير الزلازل في القشرة الأرضية: على أن للزلازل أثرا في القشرة الأرضية نفسها منها انشقاق الأرض في شقوق قد تبقى مفتوحة وقد تمتلئ بما ينهار عليها من مواد صخرية من الجانبين، وقد يحدث انخفاض في جانب من الشق دون الآخر فيسمى بالفالق، وقد حدث أن انفلقت الأرض باليابان سنة 1891 على طول 113 كيلومتر فهبط جانب من جانبي الشق بمقدار يتراوح بين 61 و 6 أمتار كما أن الزحف الجانبي بلغ 4 متر.

وفي الولايات المتحدة حدث شهير بمدينة (سان فرانسيسكو) عام 1906م فانفلقت الأرض وتكسرت أنابيب المياه والغاز، وتقطعت أسلاك الكهرباء على طول خط الفالق، فحدثت من جراء ذلك الحرائق التي أصبحت أكبر بلاء من الزلزال نفسه حيث حال تعطيل أنابيب المياه دون مكافحة هذه الحرائق.

ومن أثر الزلزال أحيانا انهيار جروف في الجبال وانزلاق كتل صخرية كبيرة منها كما أن مياه بعض العيون والآبار قد تنضب أن تسرب إليها ما تحدثه الاهتزازات من شقوق جديدة في القشرة الأرضية، وقد تظهر للسبب نفسه عيون جديدة كما حدث في سوريا من ظهور عين كبريتية جديدة بعد زلزال 1926.

وقد يختلف موقع الزلزال، فقد يكون تحت سطح البحر، فتنتاب مياهه موجات جزرية شديدة تكتح الشواطئ لمسافات بعيدة ومثل ذلك حدث قرب مدينة جاوا سنة 1882 فقذفت الأمواج باخرة إلى داخل الغابات المحيطة بالشاطئ على بعد أربع كيلومترات منه.

وعلى ذكر حركة الزلزال الذي قد يوجد في البحر، فإن مدير مرصد (اوسلوا) عاصمة النرويج صرح أن موجات جزرية اكتسحت شواطئ مقاطعة (روكالاندا) ثلاث مرات في مدة لا تتجاوز ربع ساعة، وكل عملية جزر استغرقت دقيقتين قبل أن يحدث زلزال اكادير بمدة ثلاث ساعات.

فهل زلزال اكادير امتد عمله إلى النرويج في بحر تلك المقاطعة أم أن زلزال النرويج امتد عمله إلى مدينة اكادير؟ ويضيف مدير المرصد قائلا أن نفس الظاهرة حدثت في سنة 1950 في النرويج عندما حدث زلزال (الاصنام) ببلاد الجزائر، لكن الفرق الزمني بين اضطراب البحر وزلزال اكادير جاء صغيرا، وان المرصد سجل الزلزال بصورة واضحة إلا أنه جاء ضعيفا نسبيا، الأمر الذي يدل على أن الزلزال حدث في الطبقة السطحية من الكرة الأرضية.

بقي علينا أن نبين أن هزات الزلزال تختلف في القوة وفي النوع، فقد يكون الزلزال ضعيفا أو عدد هزاته غير متوالية أو قد يكون امتدادا لزلزال أصلي، كالزلزال القصير الذي حدث في الرباط منذ 1775م وزعزع صومعة حسان، وأطاح ببعض معالم «وليلي» قرب مدينة زرهون وقد جاء امتدادا لزلزال الذي ضمر مدينة لشبونة عن آخرها، وقد تكون هزات الزلزال كثيرة متوالية كزلزال عام 1905 الذي حدث في مقاطعة «كالابريا» بجنوب إيطاليا حيث بلغت هزاته مائتين ما بين 8 و 21 دجنبر إلى أن عادت الأرض إلى ثباتها وسكونها.

وأما أنواع الهزات فهي إما:

1 - راسية من أسفل إلى أعلى، وينتج عنها قذف الصخور وبعض المباني في الهواء فقد رئيت بعض الأكواخ في (كالابريا) أثناء زلزال 1782 وقد ارتفعت في الهواء قبل أن تتهدم.

2 - أو أفقية وهو النوع السائد في الزلزال وينتج عنه تهدم ما يقوم على السطح من مباني، ويغلب أن يكون سقوطها جميعا في اتجاه واحد هو اتجاه سير الزلزال كما حدث في مدينة اكادير.

3 - أو دائرية وهو نادر، وقد لوحظ في طوكيو باليابان ابان زلزال عام 1880 أن بعض المباني كانت تدور حول محورها أثناء حدوث الزلزال.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢١٦٢