تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد نص الشرط الثاني من معاهدة الصلح المبرمة في تطوان يوم رابع شوال 1276 الموافق ليوم 26 ابريل 1860 على:

«إن أرض سبتة المذكورة والمحدودة في الشرط الثالث يعطيها سلطن مراكش لسلطانه لكون الصلح دائما وأبدا وتثبت الصحبة بين الدولتين ويصفى الغبار بينهما».

أما الشرط الثالث فينص كما هو في أصل المعاهدة على:

«إن سلطان مراكش يعطي لسلطانة إصبانيا الأرض المذكورة وتكون تحت حكمها وتحت سلطانتها من البحر الذي يبدأ قريبا من الرأس من جهة الشرقي من المرسى الأولى التي تسمى بالعربية خندق رحمة من ساحل البحر الذي هو شرش سبتة من الواد الذي يتم هناك ويطلع على جنب الشرقي من البلاد حتى رأس الجبل المسمى بالإصبنيول الرنكاط وبالعربية جماع جامع برياش ومن ثم كيمشي على ذلك الطريق حتى تميل وتتفاصل على محاج من الحجار ومن ذلك العنق كيربط إلى جنب الجبل الذي يميل من جبل العنابت بالعربي والإصبنيول من جبال بليونيس. وفي ذلك العلوم هو الجبل الذي يذكر بالإصبنيول أزبل صكوند (ايسابيل الثانية) وبالعربية برج جامع برياش والبرج الثاني بالإصبنيول فرنسيكو ذي اسيس وبالعربية برج سيدي ابراهيم والثالث بالإصبنيول برج بنير بالعربية برج كدية ظهار الزنايدية والخامس بالإصبنيول برنسبي الفونسو وبالعربية برج واد أربات وكتتبع ذلك الواد حتى يخرج في البحر من جهة اللباش من مدينة سبتة وكتعمل هذه المواضع كنصف دائرة التي تمت في مرسى برنسي ألفونسو بالإصبنيول وبالعربية مرسة أريات الذي هو في ساحل البحر من جهة اللباش من مدينة سبتة. وهذه الراضي التي تبقى تحت حكمة سلطانة إصبانيا. أن الأرض التي تبقى بين حدود الجانبين هي من طرف الواد حتى رؤوس الجبال التي هي مقابلة من جانب البحر إلى الجنب الآخر من البحر ليس هي لمراكش ولا لإصبانيا مثل ما هو مذكور في عقد حدود سبتة».

هذه هي مكانة سبتة المبرزة في جغرافية المغرب وتاريخه في القديم والحديث. وإذا كنا قد رغبنا في انتهاز هذه المناسبة التاريخية لنسوق الحديث عنها وكانت هناك اعتبارات هامة ف يصلبه فقد أردنا الاقتصار على ما سبق من المعلومات حتى لا نخرج به عن الصبغة التاريخية والعلمية التي اخترناها له وأفرغناه في قالبها.

............ صور مرفقة .............

تشاهد في الـ pdf

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٠٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٠٨٥