تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجبا لذمولكم، شبانكم وكهولكهم، تأكلون تمرها، ولا تصلون جمرها، وتذهبون بحلوائها، ولا تصبرون على لأوائها، أي بني اللئيمة واعيار الهزيمة، إلى م يزيفكم (5) الناقد، ويردكم الفارس الواحد:

إلا هل أتاها على تأيها

تمنيتم مائتي فارس

فليت لكم بارتباط الخيو

بما فضحت قومها غامد

فردكم فارس واحد

ل ظأنا لها حالب قاعد

ومن لرعاة الإبل، بالجد المقبل، لقدما ما أذهبيتهم التالد والطارف، وعجبت عجيجا يمز جذامي المطارف، وأنتم قد قدحتم في ملكنا، وآذنتم بانتثار سلكنا، فلولا من لدينا من ذويكم، وضراعتكم إلينا فيكم، لألحقناكم عجلا بصحرائكم، وطهرنا الجزيرة من رخصائكم، بعد أن نوسعكم عقابا، ونحل أن لا تلووا (6) على وجه نعابا، فاللوم تحت عمائمكم، والوهن والفشل طي عزائمكم، لكل ما جلبنا عليه من الأناة، وتوخيناه قدما من إيقاظ ذوي الهيآت يكفنا عن استيصالكم، ويحملنا على شحذ نصالكم، واستفسروا يا بغات الهيجاء واستتيسوا بعد الوجاء، واحذروا حلما أغضبتموه، وواديا من الصبر أنضبتموه، وتوقوا صدرا أخرجتموه، وليثا من أجمته أخرجتموه، وايم الله نقسم إنذارا بكم وأعذارا لكم، لنوردن الفار منكم من الزحف، ما عافه من مورد الحتف، ولنتجاوزن السوط على السيف، ولنبدلن المعدلة فيكم بالحيف، فليعلمك المحجم منكم عن الإقدام، أن سلم من الحمام إلى الحمام، وتخطى مسرع الأسد الباسل، إلى جزع نماثل وبشهادة الأبرار، إلى مشهد الذل والصغار، كما أن من أصيب منكم في حرب، أو أبلى بطعن أو ضرب خلفناه في الأهل والولد، وبعناه الأثرة والكرامة يدا بيد، فاختاروا لنفسكم وأعقابكم، وانضوا ثوب الخزي عن رقابكم، والسلام، على من حمى الإسلام).

السعادة

السعادة هي أكبر انتصار على ما يعترضنا من حظ سيء.

ألبير كامو

(5) بالأصل: يريعكم والتصحيح عن المعجب فضلا عما يقتضيه لفظ الناقد من التزييف.

(6) بالأصل: تلوا فلعل الواو الثاني سقط عند النسخ وفي المعجب تلوثوا وهي أحسن ..

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٠٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٠٧٥