الآيات أنها تجيز إطلاق لفظ (مشرك) البغيض على اليهود والنصارى، وكانت -حتى ذلك الوقت- تطلق على الكفار الذين كانوا يعبدون بنات الله، ويشركون معه آلهة آخرين.
ج: لم يكن لفظ (المشرك) في القرآن عنوانا على أهل الكتاب، وإنما عنوان على الوثنيين، وقد قال: «إن الذين آمنوا والذين هادوا والصائبين والنصارى والمجوس والذين أشركوا، إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد» إلخ 17، وإنما وعظهم ونهاهم عن الشرك الذي طرأ عليهم بقوله: «يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم، ولا تقولوا على الله إلا الحق، إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، فآمنوا بالله ورسوله، ولا تقولوا ثلاثة، انتهوا خيرا لكم، إنما الله إله واحد، سبحانه أن يكون له ولد، له ما في السموات وما في الأرض، وكفى بالله وكيلا» النساء 171.
ص: 70 ومن الأعمال الهامة في الحج تقبيل الحجر الأسود الموضوع في جدار الكعبة.
ج: إن الطواف حول الكعبة من مناسك الحج، والبدء من جانب الحجر الأسود، ولكل شوط أدعية وأذكار، فإذا أمكن الحاج أن يقبل الحجر أثناء مروره به أو يلمسه فحسن، وإلا أشار إليه، وهو من وضع أبي الأنبياء وإمام الموحدين (ابراهيم عليه السلام) ن فتقبيله شوق إليه، لا عبادة له، إذ هو حجر لا يضر ولا ينفع.
ص: 100 في المملكة الوهابية (حيث يسود المذهب الوهابي).
ج: ليس للوهابية، ولا للإمام محمد بن عبد الوهاب مذهب خاص، ولكنه رحمه اله كان مجددا لدعوة الإسلام، ومتبعا لمذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل.
ص: 151 وقد كان تأثير مدرسته (أي سيد أحمد خان) التي أنشأها عظيما جدا، فمن ذلك أنها أجبرت المسلمين الجادين على النظر بعين الاعتبار إلى الأضرار الاجتماعية الناجمة عن تعدد الزوجات والطلاق والرق .. إلخ.
ج: لي ثلاث كلمات في هذه المسائل الثلاث، تبين حكمة كل منها:
1 - إن تعدد الزوجات والطلاق لم يختص بهما الإسلام، وغنما كانا شائعين عند اليونان والرومان والعرب وغيرهم قبل الإسلام، وقد أباحث القوانين الأوربية والأمريكية تعدد الزوجات والطلاق، وأصبح ذلك عندهم مستحسنا، من بعد أن كان مستهجنا، ولكن التعدد في عرفهم يقصد به التنقل في اللذائذ، والتمتع بأنواع الحياة والشهوات، فكان ذلك من أكبر الدواعي لتناقض النسل، لا لازدياده، والسآمة من الحياة الزوجية لا الرغبة فيها.
أما التعدد الصحيح فله ضرورات، منها أن تكون الزوج عقيما لا تلد، أو عندها مانع من مرض أو زهد في لرجال، أو دخلت في سن اليأس، وهذه أسباب شخصية، وأما السبب الاجتماعي العام في جميع الشعوب والأقوام، فهو زيادة النساء على الرجال، لاسيما بعد الحروب العامة التي يهلك فيها الملايين من المحاربين، ويبقى الملايين من النساء بلا رجال، فتعدد الزوجات هنا ضرورة اجتماعية، لتجديد النسل، وتكثير الأيدي العاملة، وهو من مصالح النساء التي تبقى محرومة من نعمة الحياة الزوجية والأمومة.
2 - الطلاق لا يكون إلا عن ضرورة وبصيرة، وذلك بأن يكون الزوجان قانعين بان لا سبيل لبقائهما على الحياة الزوجية لموانع جسيمة أو نفسية، خلقية أو خلقية، تجعل صفو العيش كدرا، وتعرض النسل للمهانة والشقاء، فالفراق غي هذه الحال نعمة لا نقمة، والزوجان سعيدان به لا شقيان «وأن يتفرقا يفن الله كلا من سعته».
3 - وأما رق الأفراد فقد بطل، ولكن استرقاق، الشعوب هو باق عند بعض الدول، وقد قال الشاعر:
قتل امرئ في غابة
جريمة لا تغتفر!
وقتل شعب آمن
مسألة فيها نظر!!
ص: 176 الآية المشهورة: «اقتلوا المشركين حيث ثفتموهم» قيل أنها نسخت ما لا يقل عن (*124) آية تحت على التسامح والصبر.
ج: لا توجد آية بهذا اللفظ، وإنما الآية «فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم» التوبة: 5، «واقتلوهم حيث ثقفتموهم، وأخرجوهم من حيث أخرجوكم، والفتنة أشد من القتل؛ البقرة 191.
والمسلم لا يقاتل ابتداء ولا اعتداءا، وهذه الآيات يفسرها قوله تعالى: «إذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا، وأن الله على نصرهم لقدير، الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله» الحج 40، فقد أذن الله تعال لمن قاتلوا وظلموا وأخرجوا من ديارهم، بأن يدافعوا عن أنفسهم وبلادهم، أما آية: «لا ينهاكم الله