دعوة الحق، س.3، ع 3 /أكتوبر 1959 .................. ص 71
الإسلام
تأليف: ألفريد كيوم
تعريب: الدكتور شوقي اليماني السكري
ومحمد مصطفى هداوة
تقديم وتعليق الأستاذ: محمد بهجة البيطار
هذا الكتاب مؤلف من عشرة فصول، أولها في عرب الجاهلية، وثانيها في حياة رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، والثالث في القرآن، والرابع في الإمبراطورية الإسلامية، والخامس في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، والسادس إلى العاشر في الفرق الإسلامية، والفلسفة ونشأة العقائد، والتصوف، والإسلام في العصر الحديث، وختمها بصلة الإسلام بالمسيحية.
إن المترجمين الكريمين قد ملكا ناصية البيان العربي، ولولا إشعارنا بأن الكتاب مترجم لظننا بأنه مؤلف بلغة لضاد، من وضوح العبارة وسلاستها، وقد قدما له مقدمة عرفا فيها القارئ بالمؤلف، وأنه رئيس الشرقيين الأدنى والأوسط بمدرسة اللغات الشرقية، وأستاذ اللغة العربية بجامعة لندن، وأنه خدم في فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى، ثم عمل بالمكتب العربي بالقاهرة.
ولا يخفى أن الأجنبي الذي لا يؤمن بالقرآن، ولا بدين بالإسلام، ولا يتلقى العلم عن أهله، يبقى عمله فيهما ضعيفا، لا يعتمد عليه ولا يؤثق به، فكيف إذا كان غرضه الاعتراض على ما ورد في القرآن من حكم وقواعد عامة لنظم الحياة؟ وهذا هو الذي لاحظه الأستاذان المترجمان، فقد قالا في المقدمة: «وقد لاحظنا في هذا الكتاب خروج جيوم عن المنهج العلمي السليم في كثير من الأحيان، لأنه كان يثبت بعض الروايات المفردة الشاذة، ويبني عليهما أحكاما، ويرتب عليها نتائج، فيقع ذلك في أغراض ظاهرة، وهو من جهة أخرى لا يذكر المصدر الذي أخذ منه هذه الرواية أو تلك. وهذا -إلى جانب خروجه عن المنهج العلمي- قد سبب لنا متاعب كثيرة في البحث عن هذه المصادر، من أجل ذلك قام بالتعليق على الكتب أحد المترجمين، وهو الأستاذ محمد مصطفى هدارة».
ولعمري إنها مآخذ على المؤلف لا يستغني عنها مستشرق تهمه معرفة الحقيقة، والوقوف عندها، وقد دفع إلى المجمع العلمي هذا الكتاب، فقرأته بدقة وإمعان، فوجدت ما تركه الأستاذ المعلق من الأغلاط أكثر مما ذكره، فلم يسعني إلا أن أوجه أنظار المؤلف والقراء إلى تصويب الخطيئات التي لا يصح السكوت عنها.
وقد اقتديت بالأستاذ هدارة بالاستغناء بالكلم الوجيز عن التطويل، وبالله التوفيق.
ص: 6 كان أجداد الرسول وأسلافه من الوثنيين.
ج: إنهم لم يعرفوا بعبادة الأوثان، بل كانوا سادة قريش، وسدنة البيت الحرام، وقد قال تعالى خطابا لنبيه «لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون» يس:6.
ص: 8 والصلة غير واضحة بين هذا الاسم «الله» وبين كلمة (إله).
ج: إن لفظ «الله» هو علم على خالق الكون ومسخرة لعباده، قال تعالى: «ولئن سألتهم من خلق الله» العنكبوت:61، وأما لفظ الإله فهم يطلقونه على ما يعبدون من دون الله، كما قال: «ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله» يونس: 18.
ص: 22 و23 تعرض المؤلف لسورة الفيل في القرآن وقصته.
ج: وجه العبرة في هذه القصة أن يؤخذ من استعز بالفيل -وهو أضخم حيوان من ذوات الأربع جسما- ويهلك بحيوان صغير لا يظهر للنظر، حيث ساقه القدر، فأوصل إلى الجيش المعتدي مادة الجدري أو الحصبة فأهلكته.
ص: 52 والنتيجة المؤسفة التي نخرج بها من هذه