تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشاهد في مهد الديانة فرقة تمد على الإسلام شر المعاول

فلم يرض ما يلقاه آل محمد من العسف والإرهاب بين القبائل

وقد نصبت (فخ) لقصف رؤوسهم وحرمانهم من كل شهم مصاول

فبايع إدريسا على أن يصونه ويحميه من كل عاد وصائل

وعاد فخورا للبلاد مبشرا بأطيب غنم بل بأكرم عاهل

فلم تر في طول البلاد وعرضها سوى فرح مستبشر متفائل

كأني بإدريس الهمام وقد بدأ على الشعب في شكل الإمام المناضل

يبشر بالإسلام تبشير واثق بشعب جديد للأمانة حامل

لقد نشر الإسلام في كل بقعة ووحد فيه كل ثاو وراحل

وشيد فينا دولة عربية ومسلمة ما إن لها من مماثل

عجيب لشهم جاء فردا مغامرا كما تلتجي الآساد عند المعاقل

فأصبح فينا أمة بين أمة يسيرها في وحدة وتكافل

فذلك ميراث النبي محمد بدا في أمام طاهر النفس كامل

له من صفات المصطفى وخصاله مظاهر صدق واضحات الدلائل

أتانا كما جاء النبي لقومه بهدى مزيح للضلالة غاسل

وعلمنا القرآن حتى تغلغلت مسائله منا بكل المسا يل

وصرنا جنود الله خير وسيلة إلى العنق من قيد الهوى والتواكل

هو النور من يقبسه يعرج بنفسه إلى عالم القدس السعيد المنازل

به كل ما يرجو الفتى من محامد وما يبلغ الإنسان رشد المماثل

معالمه وضاحة وطريقه عمارة أرض من تجارب عامل

فمن يبتغ الهدى المبين يسر به ويبلغ إلى الغايات عبر المجاهل

وإني أرى في الدين خير هداية إلى أمة متن كل زيغ وباطل

وإني أرى الأخلاق حصنا لدولة تحصنها من مرديات العوامل

له من ضمان المصطفى ما يحوطه ومن حاجة الإنسان أعظم كافل

ومن عزم مولانا المليك محمد حصون تقيه متن جميع الزلازل

أمام له في الحق خير مواقف إذا ما بدا في الأفق جو التخاذل

لقد ذب عن الحق البلاد وأهلها نضال متضح بال رغائب باذل

وناصر دين الله في كل وجهة وشاهده للنصر خير الوسائل

أعاد لنا استقلالنا بعد ما عدت عليه العوادي واغتدى طعم آكل

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٨١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٨١١