تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووحدنا حتى غدونا وراءه صفوفا كما البنيان عند التفاعل

فخضنا غمار الذب في كل وجهة وجئنا بنصر باهر الشكل شامل

ذكرتك يا مولاي والخطب نازل وقد هجم العداء من كل سابل

وقد صنعوا الكيد العظيم ولونوا وسايرهم في المكر كل مخاذل

وهبت على الأحرار أعظم نكبة بها امتحن الإيمان في كل عامل

تألب الاستعمار ينصر أفكه ويجمع من أذنابه كل خابل

وظنت ظنون بالإلاه ووعده ولم تبق إلا ثلة في المحافل

وحلت لنا ذكرى النبي محمد ولم تستطع إلا تبتل سائل

أوبت على الكهف الخفي مشاطرا رجالك عن طوع حياة المعاقل

تبيت تجافي النوم في غير رهبة وتذكر فيه كل شغل وشاغل

وفي ليلة ناجيت ربك داعيا ونمت هتي القلب غض الشمائل

رأيتك في زرهون في خير محفل بمسجد إدريس الهمام الحلاحل

يحف بك الأحرار من كل جانب وتسمع آيات الثناء المساجل

وبينا تناجي في انفراد وخشية وتسأل يا رباه جلت مشاكلي

وأقبل حتى من صدرك ناقرا وقال لك: أثبت، وهو أصدق قائل

فسرى عنك الهم وإنجاب غمه ولم تر إلا ثابتا غير ذاهل

وها أنت قد حققت رؤياك يومه بمهمة منقاد وفي الفواصل

ولكن أمر المصطفى لك قائم يذكر فيه الشعب تذكير آمل

فإن ثبات القائدين لجندهم ثبات به تجتاز كل المراحل

نرجيك للجلي فإن مصاعبا تحف بنا من كل صوب ووابل

فتلك صحارينا العزيزة لم تزل يعبدها المحتل تعبيد قاتل

أنرضى بالاستقلال أبتر ناقصا وبالأرض قصت من جميع المفاصل

وفي أرضنا من كل جنس وأمة قواعد عجت بالجيوش الجحافل

وثمة في أرض الجزائر أخوة يعانون من حرب الطغاة الأراذل

إلى م والاستعمار يعبث فيهم ويرمي بهم دوما إلى كف حابل

إلى م نعاني الفقر من خير تربة وكيف يعاني الشعب ذلة عاطل

دعوناك للجلي وأنت مدارها ومثلك من يعني بكل الجلائل

وحولك شعب كله متعلق بعرشك معتز بأشرف عاهل

مطيع لما تبغي من الخير سائر على المنهج في عزم وحسن تعامل

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٨١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٨١٢