تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.3، ع 2 /أكتوبر 1959 .................. ص 74

قصيدة من شاعر جزائري ثائر إلى الملك الثائر محمد الخامس

هنيئا لأمير المؤمنين

للأستاذ علال الفاسي

زعيم حزب الاستقلال

أنشد الأستاذ علال الفاسي هذه القصيدة بين يدي جلالة الملك سيدي محمد الخامس نصره الله في الحفلة الدينية الرائعة التي أقيمت بمناسبة عيد المولد النبوي بمسجد زرهون، حيث ضريح المولى إدريس الأول مؤسس الدولة الإدريسية بالمغرب، وذلك مساء يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر ربيع الأول المنصرم الموافق 15 شتنبر.

ولم نتمكن من نشر هذه القصيدة في حينها، نظرا لأن المجلة كانت إذ ذاك في عطلتها السنوية.

وقفت على ربع بزرهون مائل أسائل آثار الرجال الأمائل

وقفت على نبع المحبة والصفا ومهبط دين الله عند الأوائل

على جبل فيه ترعرع مجدنا ومنه بدا أيماننا بالفضائل

تذكرت فيه السابقين إلى الهدى ومن رفعوا للحق أعلام جائل

طلائع دين الله من مهدوا له ومن نصروه في الضحى والأصائل

وكانوا دليل الصدق من حسن ماأتوا وما قد بنوا من مجمع متكافل

قلائل في التعداد لأكن صنعهم أجل وأسمى من عديد الفصائل

لقد نصروا الإسلام في وطن العلا فلم تبق فيه جاهلية جاهل

وقاموا مقاما لم يقمه سواهم بنصرة آل البيت عن كل سافل

أولئك قومي ها هنا قد تجمعوا وصوا وخطوا ما بنوا بتواصل

وقفت أحييهم واذكر فضلهم وما رفعوا من شامخ المجد هائل

وأرسلت من زرهون خبر تحية إلى عرفات الله خير المنازل

إلى أحد الحب الذي انفجرت به من الوحي للإنسان عذب المناهل

وسايرت منه الأوربى وقد غدا يحج لبيت الله حج الفطاحل

كأني به في موكب الحج رائد من الحق لا يلوي على غير طائل

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٨١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٨١٠