تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من غير تحميص ولا غربلة، بينما اتسمت كتب أخرى في الجغرافية والتاريخ بفقدان روح البحث الحديث، والدراسة المنهجية المركزة، وذلك إذا استثنينا بعض المؤلفات التي عني فيها أصحابها بفترات ومراحل من تاريخنا.

والخلاصة أننا لا نستطيع أن نتوفر على معلومات مفصلة ودقيقة عن جغرافية بلادنا وتاريخها. إن معلومات الطلبة والقراء على السواء، مضطربة ومتباينة عن حدود المغرب الطبيعية والسياسية، وعن عدد السكان، وأصلهم السلالي، واختلاطهم وتفاعلهم مع الأجناس الأخرى، وعن مدى مشاركة المغرب في الحضارة والثقافة البشريتين. القومية،

كذلك القول في لغتنا أنها لا تزال في حاجة إلى دراسة وعناية، وتطوير وتبسيط حتى تصير -بالتعاون مع ما يبذله في هذا السبيل علماء الأقطار العربية الشقيقة- لغة العلم والثقافة والإدارة والمدينة كما كانت في عصورها الذهبية الزاهرة.

كل هذا يتحتم أن يكون في مقدمة ما تعنى به جامعتنا إلى جانب توجيه الشباب، توجيها علميا المختبرات والمعامل، وتبادل نتائج الأبحاث العلمية مع الأمم الأخرى.

لذلك يجب أن يوجه شبابنا الجامعي في مجال البحث والدراسة لإحياء تراثنا الثقافي، وإيجاد ثقافة عصرية حية، أساسها العلم، وقوامها التجديد الدائم، وهدفها بناء مجتمع متعلم نشيط ومنظم يعي تمام الوعي حقيقته القومية والإنسانية.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٧٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٧٨٦