تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد سبق لمجلة «دعوة الحق» أن نشرت هذه القصيدة كاملة بالعدد التاسع من السنة الثانية.

وقد تشرفت الوفود بدعوة من الفريق جمال فيصل قائد الجيش الأول إلى الغداء في القنيطرة كما تشرفت بزيارة الخطوط الأمامية للجبهة هناك، لترى رأي العين استعداد الجندي العربي لأي عدوان، ويقظة العين العربية لكل دخيل على أرضها، وليتلاقى هناك السلاحان المادي والأدبي فيعاهدان الوطن على العمل جنبا إلى جنب في معركة الحرية.

وكانت هذه الزيارة الخالدة فرحة لممثل الجزائر، فيهدي العلم الجزائري لسيادة العقيد أحمد زكي قائد الجبهة والأستاذ فخري البارودي قائد المقاومة الشعبية اعترافا بجميلهم، وجزيل أياديهم على ثورة إخوانهم في الجزائر بل ثورتهم في الجزائر.

كما تشرف الجزائر بميكروفون برنامج (الجندي) في الإذاعة السورية فأجاب عن أسئلة البرنامج التي تدل على يقظة وعين لا تغفو في متابعة خطوات الثورة، واشتياق وتحرق إلى المزيد من انتصاراتها التي هي نصرة للعرب حيث كانوا.

والمهرجان وإن لم يحدد المشرفون عليه موضوعا معينا، إلا أن الأحداث العربية التي تعيش في دم كل عربي هي التي تحكمت في المهرجان وحددت له موضوعه فأصبح مظاهرة عربية صاخبة. تجلت فيها وحدة الألم ووحدة الأمل، وأثبتت عمق إيمان العرب بتحرير أجزاء وطنهم. والوقوف إلى جنب كل انتفاضة عربية تهدف إلى صالح العب، وفي مقدمة تلك الانتفاضات ثورة الجزائر الباسلة، وفي مقدمة تلك الأجزاء الوطن السليب.

وهكذا انفض المهرجان بعد أن أعاد للشعر سلطانه على النفوس، وجنديته في الميدان فكتبت له صفحة جديدة وتاريخ جديد يساير موكب هذا التاريخ العربي الجديد.

وقد ألقيت في المهرجان بحوث قيمة عن الشعر تاريخا وواقعا، وألقي فيه ما يزيد عن ثلاثين قصيدة.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٧١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٧١٤