تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذاك ما فكر فيه المغرب عندما ركز رئيس وزرائه - منذ أشهر- جهوده لإزالة الشقاق بين الجمهورية العربية المتحدة وتونس؛ وعندما دعا مجلس الجامعة في يونيو للاجتماع في الدار البيضاء. وأخيرا عندما وجهت وزارة خارجيته رسالة أخوية إلى الزعيم عبد الكريم قاسم ووزير خارجية العراق تحثهما فيها على إرسال وفد عربي عراقي إلى المغرب.

فقد كانت بلادنا -عندما وجهت تلك الدعوة وهذه الرسائل- تقدر تمام التقدير الظروف الدولية والمحلية وما تتطلبه من إجماع وجدية، ولم تفعل أكثر من تقديم برهان آخر على رغبتها في مواصلة جهودها المثمرة التي بدأتها في بيروت (أبريل 1959) وفي القاهرة (يونيو1959) والتي هدفت بها إلى تقوية الجامعة وإزالة أسباب الفرقة الجفاء بين دولها الشقيقة.

وإضافة إلى ذلك فلا شك أن اجتماعا للجامعة يعقد في الدار البيضاء بالقرب من أعظم ملحمة عرفها العرب في تاريخهم، والتي تقدم فيها الأمة العربية مواكب الشهداء كل يوم، ليحمل معنى التنبيه إلى معركة حاسمة في حياة أمتنا ستقرر نتائجها خاتمة الصراع الدائر بين العرب والاستعمار منذ قرون ..

وكذلك فمن السهل أن يدرك الإنسان مغزى اجتماع ينعقد في مكان لا يبعد إلا ب 600 كلم عن المنطقة التي تزمع فرنسا على تفجير قنبلتها (الذرية والسياسية) فيها، ولا يبعد كذلك إلا بقليل عن منروفيا حيث دوت صيحة إفريقيا المتحررة (لا مكان للاستعمار فوق قارتنا، والمستقبل للملونين).

............ صور مرفقة .............

تشاهد في الـ pdf

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٦٨٤