تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن الواجب إذن أن يسجل الارتياح الذي قوبلت به دعوة المغرب للاجتماع في البيضاء من لدن جميع الدول العربية لأن المغرب هو الدولة الوحيدة التي لا يوجد لها مشاكل من أي نوع مع البلدان العربية، الأمر الذي سيجعل تلك الدول عند اجتماعها تهتم بالقرارات أكثر مما تصرف إلى البحث عن ألفاظ المجاملة والتملق.

وسيسجل في تاريخ الجامعة، بأحرف بارزة أيضا حضور وفد الحكومة الجزائرية جميع الجلسات الشيء الذي لم تكن له سابقة، وكذلك استماع المجلس إلى تحية الرئيس توري التي نقلها وزير المالية والتخطيط الغيني، والتي ترمز إلى تعانق العرب والإفريقيين وسيرهم المتوازن لبناء عالم متحرر كريم.

كل تلك الاعتبارات تؤكد الأهمية القصوى لاجتماع الدار البيضاء وتشير بما لا يقبل اللبس إلى خطورة المرحلة التي يعيشها العرب التواقون إلى الوحدة والقوة والتحرر.

ولا شك أنه نتج عن خطورة المواضيع التي درست وعن اجتماع المجلس على مستوى وزراء الخارجية، وعلى تغلب روح الإخاء والرغبة الصادقة في الوصول إلى قرارات حاسمة، اتخاذ مجلس الجامعة أخطر قراراته منذ عرف الوجود في عام 1945.

فإذا ألقي الإنسان نظرة على تلك المقررات طالعته بسهولة الإرادة العربية والتصميم العربي، فما اتخذ في شأن الجزائر وفلسطين وقنبلة فرنسا الذرية، وعمان والكمرون والجنوب اليمني والمواضيع

المدرجة في جدول أعمال الأمم المتحدة، تؤكد تماما وتشير إلى ما أزمع عليه العرب من تغيير لأسلوب العمل داخل جامعتهم ورغبتهم الصادقة في التفرغ إلى معالجة قضاياهم بدلا من الإلتهاء في المعارك الكلامية بينهم.

وفي هذا الإطار المشبع بروح المودة والتصميم يقف المغرب ليقول على لسان ملكه العظيم: أنه قد حان الوقت لتغيير وسائل العمل في الجامعة وتبديل هيكلها حتى تصبح أداة صالحة لتنفيذ ما تهفو إليه أمة العرب وما تطمح إليه الأجيال العربية الصاعدة.

............ صور مرفقة .............

تشاهد في الـ pdf

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٦٨٥