تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعتبر أن الأمر الذي يجب أن يولى الاهتمام هو تحديد موقف إيجابي عربي إزاء ما بعد اللاجئين في الأمم المتحدة ومجابهة نتائج إنهاء أعمال وكالة الغوث.

وإلى جانب القضية الفلسطينية وجد العرب أنفسهم أمام تطورات خطيرة في القضية الجزائرية.

من الناحية الدولية وقع اتصال بين دوكول وايدناور، وأشيع بأن فرسنا قبلت أن تمكن ألمانيا من بناء قوتها العسكرية وأن تشركها معها في امتلاك القوة الذرية مقابل أن تمد ألمانيا اليد لفرنسا في الجزائر وتضع أموالها في مشاريع الصحراء.

............. صورة ............

رئيس وفد المغرب في المؤتمر السيد عبد الله إبراهيم رئيس الحكومة

ووزير الخارجية (إلى اليمين) في حديث مع أعضاء الوفد الجزائري في المؤتمر

وكان بعد ذلك اجتماع دوغول ايزنهاور؛ ولم تكتم الجهات الرسمية في فرنسا أن دوغول أبدى استعدادا لإيجاد حلف إفريقي تتزعمه فرنسا يكون ذيلا لحلف الشمال الأطلسي، وذلك كثمن لتوسيع أمريكا نطاق مساعدتها العسكرية ووقوفها إلى جانب فرنسا في حربها وفي المحافل الدولية.

وفيما كان ديغول يوالي اجتماعاته وتخطيط برامجه لمحق الجزائريين ومحاولاته إشراك الدول الغربية بشكل غير مباشر في حرب الجزائر عن طريق مساهمتها المنجمية في الصحراء؛ كانت شعوب العالم توالي مواكبتها لقافلة التحرر الجزائرية، فمن بكين إلى منروفيا ومن الهافانا إلى جاكارتا لا يسمع الإنسان إلا شعارات الحرية للجزائر والتضامن معها تدوي وتتجاوب.

ومن الناحية العسكرية فقد تطورت الحرب الجزائرية بعد تطبيق برنامج الجنرال شال واستعمال الأسلحة المحرمة في الحروب وتوسيع نطاق مراكز التجميع حتى أصبحت تضم مليوني جزائري معرضين للجوع والمرض، وتعميم الخدمة الإجبارية على الطلبة، ونقل العمليات إلى الحدود المغربية الجزائرية ..

ومن الناحية السياسية كان على العرب أن يقدروا الانقسام الذي وقع في صفوف متمردي 12 ماي، ودفع المعمرين إلى التفكير في التعاون مع جبهة التحرير؛ وفشل البرنامج الاقتصادي لعمالة قسنيطنة وخيبة المساعي لإقامة النظام التمثيلي في الجزائر.

هذه النواحي الثلاثة والجديدة حقا في المشكل الجزائري -بالإضافة إلى قرب عرضه على أنظار هيئة

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٦٨٢