فعلى العبد دوماً أن يخشى أي عامل إثارة يقدح زناد معادلات القوانين الربانية؛ فتعمل عملها فيه كفرد وفي مؤسسته التي ينتمي إليها، ثم في أمته.
وهذه تسمى أيضاً مثيرات السنن الإلهية.
وتسمى أيضاً قوادح السنن الإلهية.
وإذا كانت الدموع المرة التي سكبها أبو الدرداء ـ رضي الله عنه ـ عند أسوار قبرص في يوم من أيام الله؛ وذلك لخشيته من خطر الذنوب على الفرد والأمم؛ كان برؤيته هذه ينبه إلى أخطر قادح أو مثير من مثيرات السنن؛ ألا وهي الذنوب.
فإن أفتك ما يتعرض له العبد والأمم أيضاً؛ من مثيرات للسنن الإلهية بعد الذنوب؛ هي سهام الليل التي يرسلها المظلومون.
لذا ينبغي للعبد ألا يعرض نفسه لهذه الأنات المكبوتة:
ألا أقولُ لشخصٍ قد تَقَوَّى على ضعفي ولم يخشَ رقيبَهْ
خبأتُ له سهاماً في الليالي وأرجو أن تكونَ له مصيبَهْ
--------------------------------------------------------------------------------
(*) عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
(1) رواه أحمد في المسند وانظر البداية والنهاية، 10/229. تحقيق د. عبد الله التركي.
(2) رواه البخاري، رقم 3338.
(1) مع قصص السابقين في القرآن، د. صلاح الخالدي، طبعة دار القلم، دمشق، 2/ 140.
(1) السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد في الشريعة الإسلامية، د. عبد الكريم زيدان، طبعة مؤسسة الرسالة، 21 - 235 بتصرف.
(1) في ظلال القرآن، سيد قطب، 17/2446.
(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، تفسير سورة غافر، الآية 21.
(2) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، تفسير سورة الأنعام، الآية 6.
(3) رواه البخاري، كتاب الرقائق باب 32، أحمد، 1/402، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب 29، الدارمي، كتاب الرقائق، باب 17.
(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ابن القيم، المطبعة السلفية، الطبعة الثالثة، 1400هـ، 84 - 85.
(2) سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، 4235.
(