تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأمل أيضاً؛ كيف تعمل السنن الإلهية الثابتة العامة والمتكررة؟!

﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ [الأنعام: 6].

﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ﴾، أي من الأموال والأولاد والأعمار والجاه العريض والسعة والجنود؛ ولهذا قال: ﴿وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا﴾ أي شيئاً بعد شيء ﴿وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ﴾ أي كثَّرنا عليهم أمطار السماء وينابيع الأرض أي استدراجاً وإملاءً لهم ﴿فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ﴾ أي بخطاياهم وسيئاتهم التي اجترموها ﴿وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ أي فذهب الأولون كأمسٍ الذاهب وجعلناهم أحاديث ﴿وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ أي جيلاً آخر لنختبرهم، فعملوا مثل أعمالهم فأُهلكوا كإهلاكهم؛ فاحذروا أيها المخاطَبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم»(2).

وهكذا تسير سلسلة التغيير:

قانون الابتلاء ، نعم ربانية ، بطر إنساني ، قانون السببية ، قانون النعم ، قانون الاستدراج ، قانون الذنوب والسيئات + قانون الظلم + قانون الطغاة + قانون الاستبدال + قانون التداول الحضاري ، قانون التدافع الحضاري.

? الأَكَلَة:

أما على المستوى الفردي؛ فإن الذنوب تسبب خللاً في توازن التركيبة الثلاثية للإنسان التي هي: البدن، والعقل، والروح.

وتبدأ الذنوب عملها في الجانب الروحي، فتؤدي إلى حدوث تصدعات روحية وشروخ نفسية.

وهذه التصدعات والشروخ قسمان:

من مجلة البيان · الصفحة ٨٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٨٥٨