1 - أن أول موقف يجهر فيه النبي -صلى الله عليه وسلم - بالدعوة أعلن فيه -صلى الله عليه وسلم - عن الهدف الذي يجب أن يجعله كل داخل في الإسلام بين عينيه؛ وهو إنقاذ نفسه من النار: روى أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]، دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فَعَمَّ وخَصَّ فقال: «يا معشر قريش! أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني كعب! أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد! أنقذي نفسك من النار؛ فإني والله لا أملك لكم من الله شيئاً»(1).
2 - عن سهل بن سعد الساعدي قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في الخندق وهم يحفرون، ونحن ننقل التراب على أكتادنا فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - : «اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة»(2).
3 - إلحاح كثير من الصحابة في سؤال النبي -صلى الله عليه وسلم - عن موجبات دخول الجنة؛ كما جاء في حديث معاذ ـ رضي الله عنه ـ قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني عن النار؟ قال: «لقد سألتَ عن عظيم..»(3).
وجاء في حديث جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ أن رجلاً سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال: «أرأيتَ إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة؟ قال: نعم»(4).