* وإنْ أردت حديثاً قد يطولُ مع أحد أصدقائِك في الهاتف ، فاسألْه سؤالاً صريحاً : هل عندك الاستعداد للحديث الآن ؟ أم أنّ هناك وقتاً أنسبَ لك ؟ متى ؟ فأنتَ لا تراهُ ، ولا تعلمُ ما ظروفُهُ الآن .
* رابعاً : الترتيب :
* ابدأ كلامك بالأهمِّ ثم المهم ؛ فإذا أردت أن تدعو رجلاً لا يصلي ، ويلبس ثوباً طويلاً ، ويدخن ، فبأي شيء ستبدأ ؟ وإذا أرادت امرأةٌ أن تدعوَ كافرةً للحجاب ، فكيف ستدعوها ؟
* احرص على ترتيبِ كلماتك حتى في الجملة الواحدة .
* انظر إلى قوله تعالى : ] قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [ ( الصافات : 95 ) . هناك فرقٌ هائل بين ذلك وبين قولك : أأنتم تعبدون ما تنحتون ؟ في الآيةِ الكريمة إنكارٌ لعبادة الأصنام ، سواء أكانت من أولئك القوم أم من غيرهم . أما القول الآخر فهو إنكارٌ أن يكونوا هم عبدة الأصنام ، أما غيرهم فلا مانع . ما الفرقُ بين قولك لابنك منكراً : أتكذب ؟ وبين قولك له : أأنت تكذب ؟
* وإذا كان المجال فيه بشرى وسعادة ؛ فابدأ البشرى . فإذا أردت أن تخبر طالباً بنجاحه ؛ فكيف سترتب كلامك ؟ ( يا زيد ، لقد ذهبتُ إلى مدرستك ، وكنتُ أعرف أحد العاملين بها ، وسألته عن نتيجتك ، وبعد طول بحث وو ........ نجحت ) . أم تبدأ بتبشيره : ( نجحت يا زيد ...... ) ثم تقص القصة ؟
* تأمل قوله تعالى : ] قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ [ ( المؤمنون : 1 ) .
يقول الشاعر :
سعدت بغرة وجهك الأيام وتزينت ببقائك الأعوام
وتقديم ما حقّه التأخير قد يفيدُ معاني جديدة ، كتقديم الجارّ والمجرور أو الظرف للاختصاص . مثل : ( الملك لله ) لا تدل على نفس معنى ( لله الملك ) . الجملة الثانية تدل على أن الملك لله وحده لا شريك له . ما الفرق بين قولك : ( هذه الهدية لخالد ) وقولك : ( لخالد هذه الهدية ) ؟
* كما يحسُن أحياناً أن تبدأ بما يُشوِّق لتجعل مستمعَك متلهّفاً حريصاً على تكملة الكلام والانتباه له .