9] . وقال علي - رضي الله عنه - : « حدّثوا الناس بما يعرفون ؛ أتحبون أن يُكَذَّب اللهُ ورسولُه ؟ » [10] . وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - : « ما أنت بمحدّثٍ قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة » [11] . ومن الحِكَم : ( لا تعطوا الحكمة لغير أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ) .
* وانتقاء الكلمةِ المناسبةِ يُظهِر عقلَك وثقافتك ؛ فأنت تعلم أن الكلمة العربية لا تساوي مترادفاتِها ، ف « جلس » لا تؤدي معنى « قعد » .. تقول للنائم : اجلس ، وتقول للواقف : اقعد . وكذلك « قام » ليست ك « وقف » .
* سمع ابن هَرمة رجلاً ينشد قصيدةً له :
بالله ربِّك إن دخلت فقل لها هذا ابن هَرمةَ قائماً بالبابِ
فقال ابن هرمة : لم أقل « قائماً » وإنما قلتُ « واقفاً » .. فما الفرق ؟ إن القيام يقتضي الملازمة ، وكأنما هو حاجبٌ على باب بيتِها ، مقيم عليه ليلاً ونهاراً ينتظر الإذن بالدخول ، بما يوحي بالمذلة والضّعة والصّغار ، أما الوقوف فغير ذلك .
- انظر إلى قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - : « طلبُ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلم » [12] ؛ فما رأيك لو وضعت كلمة « تحصيل » مكان كلمة « يطلب » ؟ لا شكّ أنه سيأثم الكثير ، فطلب العلم يستطيعه كل إنسان ، أما تحصيله واستيعابه فهذه نتيجة للطلب ، ولا يستطيعها كلُّ إنسان ، فما أرحمَ دينَنا !
- وهذا حوارُ رجلٍ مع هشام القرطبيّ : الرجل ( يسأل هشاماً عن عمره ) : كم تعدّ ؟ هشام : من واحدٍ إلى ألفِ ألفٍ وأكثر . لم أُرِدْ هذا ، كم تعدّ من السنّ ؟