تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أليس فينا من يحتقر المسلمين ويبغي عليهم ويسخر منهم ويظهر الشماتة بهم متجاهلاً قول ربه - سبحانه -: ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ)) [الحجرات: 11]، وقوله: ((إنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِ)) [الشورى: 42]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)(6). وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تظهر الشماتة لأخيك؛ فيرحمه الله ويبتليك)(7)، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله - تعالى - أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد)(8)؟

- أليس فينا من يرمي أخاه المسلم بالبذاءة والفحش والفسق مخالفاً قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لا يرمي رجلٌ رجلاً بالفسق أو الكفر)(9). وقوله - عليه الصلاة والسلام -: (ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البذيء)(10)؟

- أليس فينا من يثير النعرات القومية والعصبيات القبلية والدعوات الجاهلية متناسياً قوله -صلى الله عليه وسلم-: (ليس منا من ضرب الخدود، ودعا بدعوى الجاهلية)(11)؟

- أليس فينا من لا يرد عن عرض أخيه المسلم، ولا يتورع عن ذكره بما لا يحب وقد قال صلى الله عليه وسلم: (متن رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة)(12)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)(13)؟

وأورد ابن كثير(14) أن سفيان الواسطي ذكر رجلاً بسوء عند إياس بن معاوية فنظر إليه وقال: أغزوتَ الروم؟ قال: لا. قال: السّنْدَ والهندَ والتركَ؟ قال: لا. قال: أفسَلِمَ منك الروم والسند والهند، ولم يسلم منك أخوك المسلم؟ قال: فلم أعد بعدها - يعني إلى عيب أحد.

من مجلة البيان · الصفحة ٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٥٨٠