تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نماذج مشرقة: من أسمى الصور التي تتحقق فيها سمة التلقي للتنفيذ، تلك الصورة التي يتلقى فيها المؤمن الحث على أعمال مستحبة غير ملزم بفعلها، فيأخذها مأخذ العزيمة، ويلتزم بما فيها من أعمال من لحظة تلقيه للنصوص الشرعية بلا تردد أو تكاسل أو انقطاع أو فتور، وهذه بعض النماذج المشرقة التي تتجلى فيها هذه الصفة:

1- عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ما رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- منذ نزل عليه: ((إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)) [النصر: 1] يصلي صلاة إلا قال فيها: (سبحانك ربي وبحمدك، اللهم اغفر لي)(5).

2- عن سالم بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب ـ رضي الله عنهم ـ، عن أبيه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: (نِعْمَ الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل) قال سالم: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً) (6).

3- عن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيراً، والحمد الله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. فقال رسول الله: من القائل كلمة كذا وكذا؟) قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله! قال: (عجبت لها! فتحت لها أبواب السماء). قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك(7).

4- وعن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، قال: سمعت أبي ـ رضي الله عنه ـ، وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله: (إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف)، فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام. ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قُتِلَ(8).

من مجلة البيان · الصفحة ٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٤٨٠