تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- تخصيصها بخطاب التكليف بالدعوة؛ كقوله (تعالى): ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْروفاً)) [الأحزاب: 32]، قال ابن عباس (رضي الله عنهما) في قوله (تعالى): ((وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْروفاً)): (أمْرُهن بالمعروف، والنهي عن المنكر)(8) وهذا خطاب عام لنساء المؤمنين، وقوله (تعالى): ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَاًمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ...)) [التوبة: 71]، وهذا دليل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليهن كوجوبه على الرجال، حيث وجدت الاستطاعة، وكذا قوله: (ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته...)، وفيه: (والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسؤولة عنهم)، والراعي: هو الحافظ المؤتمن على ما وضع عنده، الملتزم صلاح ما قام عليه.

3- بعض الأحوال والقرائن والأحكام الشرعية، نحو:

أ- حرمة الاختلاط بين الجنسين؛ مما يعني وجوب قيام داعيات بين صفوف النساء.

ب- وجود بعض الأحكام الشرعية التي اختصت المرأة بروايتها عن النبي.

ج- صعوبة قيام الدعاة من الرجال بكل ما تحتاجه الدعوة بين النساء؛ لاختصاص المرأة ببعض الأحكام والأعذار الشرعية، التي يصعب إفصاح الرجال عنها، وتستحيي النساء من السؤال عنها(9)، إلى غير ذلك من الأمور التي يصعب القول معها بغير الوجوب.

حقيقة دور المرأة الدعوي المطلوب:

من مجلة البيان · الصفحة ٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٤٣١