تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدائرة الثالثة: تشمل النعم التي خص الله بها المؤمنين دون سائر الناس، وأعظمها في الدنيا هي: نعمة الإيمان نفسه، وأعظمها في الآخرة: رضوان الله (تعالى)، ورؤيته، وجواره في جنته، وصحبة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين من عباده.

((يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ)) [الحجرات: 17]،((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً)) [المائدة: 3].

وتتفرع عن نعمة الهداية والإيمان نعم كثيرة، منها: الأمن، والسكينة، والمغفرة،والرحمة، والتيسير، والرزق الواسع، والبركة في المال والعمل والأهل.. وغيرها كثير.

هذه دوائر ثلاث تصنف النعم حسب أنواعها وأجناسها.

أما اكتشاف النعم والتعرف عليها تفصيلاً فله طريقان، هما: الوحي، والعقل، فالكتاب والسنة ذكرا نِعماً كثيرة، وأرشدا إلى وجوه المنافع الكامنة فيها، وبيّنا طريق شكرها.. والعلوم البشرية ـ طبيعية، وإنسانية ـ اكتشفت نعماً أخرى، ولا زالت تكشف نعماً جديدة أو منافع جديدة لنعم معروفة.

من مجلة البيان · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٤١٥