* حديث أبي جحيفة في الصحيح، وفيه:.. فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال له: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال: نم فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصليا فقال له سلمان: إن لربك عليك حقّاً، ولنفسك عليك حقّاً، ولأهلك عليك حقّاً، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: صدق سلمان(11).
* حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما) وفيه: أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: صُم وأفطر وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقّاً، وإن لعينك عليك حقّاً، وإن لزوجك عليك حقّاً، وإن لزورك عليك حقّاً(12) وفي رواية: قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا عبد الله بن عمرو: إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل، وإنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ونهكت، لا صام من صام الأبد(13).
ومن الأدلة التفصيلية:
1- عن أنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال له: يا ذا الأذنين قال أبو أسامة - أحد رواة الحديث -: يعني يمازحه(14).
2- عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله إذا دخل يتقمعن* منه فيسر بهن إليّ(15).
3- قال محمود بن الربيع: إني لأعقل مجة مجها رسول الله في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو(16).
4- عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي-صلى الله عليه وسلم- في سفر، قالت: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك(17).