2 - هل تتحمل جبهة النصرة أو جماعة قاعدة الجهاد تبعة ما قامت وتقوم به جماعة الدولة (الخوارج) بحجة أن هؤلاء الخوارج خرجوا من تحت عباءة القاعدة؟!!
وغيرها من المحاور.
وبالعودة إلى مقال الشيخ فنكمل الحوار ضمن النقاط التالية:
النقطة الأولى: ما يراه الشيخ أبو بصير ضررًا محققًا من وراء ما سماه "قعدنة ثورة الشام" لا نراه كذلك، وقد سبق شيء من الرد على هذه النقطة بما يغني عن الإعادة، وبالتالي: فالأحاديث التي ساقها الشيخ مستدلاً بها هي أحاديث صحيحة لكن الاستدلال بها على ما نحن بصدده غير صحيح.
أما وحوش وأشرار وخوارج (جماعة الدولة) فلم يذهب منهم من النصرة إلا القليل ولم يكونوا يوم كانوا في النصرة وحوشًا ولا خوارج ولا أشرارًا، وإذا كان الحيوان الأهلي قد يتوحش بتغير بيئته فلا يبعد توحش الإنسان بتغير بيئته!
إن جبهة النصرة ليس فيها ذلك التوحش والشر الذي تحدثت عنه، فلا تُلام على ما يحدث عند جماعة الدولة ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
وأما قولك: والشعوب المسلمة والحرة التي تحترم نفسها سخرت من أمريكا والغرب بتوصيفهم لتلك الجماعات (حماس نموذجًا) بأنها إرهابية. ا. هـ
فنسألك: ألم يخرج الشعب السوري المسلم في مظاهرات عارمة لما أدرجت أمريكا جبهة النصرة على لائحة الإرهاب وسمى تلك الجمعة "كلنا جبهة النصرة .. لا إرهاب إلا إرهاب الأسد"، ورفع لافتات من مثل: جبهة النصرة تمثلني؟!!
وقولك عن طالبان: طالبان التي تظهر وكأنها ترعى القاعدة لم يبال أحد لتوصيفهم بالإرهاب وذلك أن استراتيجيتهم القتالية انحصرت على دفع عدوان العدو الصائل داخل بلدانهم .. مع قدرتهم على تصدير الصراع إلى خارج بلدهم! ا. هـ