تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النقطة الثامنة: لقد علق الشيخ فتواه بعدم جواز الانضمام لجبهة النصرة بمناطات لا تصلح للتعليل والاحتجاج، كما سبق وبيناه بشيء من التفصيل في النقاط السابقة.

وعليه؛ فإننا نرى أن هذه الفتوى خاطئة وإنما أُتي صاحبها من جهة نقص علمه بالواقع -مع حسن ظننا بالشيخ-؛ نقص في فهم واقع ومشروع جبهة النصرة، وكذلك قاعدة الجهاد، حيث تناول الموضوع من زاوية لا من كل الزوايا، ونقص في فهم واقع الشام، ونقص في فهم العدو، ونقص في فهم استراتيجية القاعدة في مواجهة هذا العدو، ومعلوم أن المفتي لا يفتي حتى يعرف حكم الله، ويعرف الواقع، ونحن لا نشك في علم الشيخ، لكن أُتي من نقص علم الواقع فجاءت فتواه ناقصة من هذا الباب وبالتالي خاطئة، وكان الأليق به ألا يفتي مثل هذه الفتوى، وفتواه لن تضرنا إن شاء الله، لاقتناعنا بخطئها ونربأ بالشيخ أن يسلك مثل هذا المسلك، وندعوه لمراجعتها فقد أصابت امرأة وأخطأ عمر، ولولا أن نصيحة الشيخ جاءت على شكل فتوى وعلى العلن لما كتبنا حرفًا واحدًا.

ونهيب بالشيخ أن لا يعود لمثلها، فيكفينا ما نتلقاه من أعدائنا، ونحب أن ننوه قبل الختام أن كل ما مضى ليس ردًا على شخص الشيخ وإنما على تيار فكري عام يمثل الشيخ واحدًا منه، وهو نفس السبب الذي دعا الشيخ أبا بصير ليرد على الشيخ الألباني رحمه الله كما ذكره الشيخ في بداية كتابه (الانتصار لأهل التوحيد).

وفي الختام: نسأل الله أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه، كما نسأله أن يحشرنا إخوانًا على سرر متقابلين.

وللحوار مع الشيخ بقية ...

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وكتب

أبو عبد الله الشامي

فتاوى و ردود حول الجهاد · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى و ردود حول الجهادص ٢٠٢