تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم فضلاً عن هذا يقفون من قضايا الأمة موقفاً ظالماً ، ويكيلون بمكيالين في كل ما يتصل بالقضايا السياسية ، ويعملون على إيجاد بؤر للتوتر وهو ما يدفع المسلم إلى الإحساس بالظلم والثورة عليه ومقاومة العدوان بكل ما يستطيع حماية لدينه وماله وعرضه ونفسه .

ولاشك أن تأخر المسلمين وضعفهم قد أسهم في طمع أعدائهم وخصومهم والخائفين من الإسلام حقيقة أو توهماً . وهذه الظواهر تتطلب دراسة متعمقة للواقع بكل أبعاده ، والأسباب التي أوجدت تلك الظواهر ، ووضع الخطط المنهجية لحل المشكلات التي تواجه الأمة .

أما فيما يتصل بالحوار مع المخالف –وبخاصة الغرب- فإن المبدأ الأول لابد أن يتأسس على أسس من العقل والنقل أو من الشرع والواقع . وأول ما يواجهنا به الغرب من تشكيك هو ما يتصل بثقافة الجهاد في الإسلام ، تلك الثقافة التي وضعها الإسلام في إطار الدفاع عن النفس والمال ورد العدوان .

إن ثقافة الجهاد تتفق وحقوق الإنسان من ناحية ، كما أنها مقترنة بالأديان جميعها . وهي في الإسلام محددة بحدود تحفظ للناس جميعاً حقوقهم ، ومشروطة بشروط تحصرها في الدفاع عن النفس والدين والمال والعرض ، والقصاص من المعتدي .

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٦٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٦٦٨